الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
عدّد عليه نعمه وأياديه، وأنه لم يخله منها من أوّل تربيه وابتداء نشئه، ترشيحاً لما أراد به ؛ ليقيس المترقب من فضل الله على ما سلف منه، لئلا يتوقع إلاّ الحسنى وزيادة الخير والكرامة : ولا يضيق صدره ولا يقل صبره. و ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ﴾ من الوجود الذي بمعنى العلم : والمنصوبان مفعولاً وجد. والمعنى : ألم تكن يتيماً، وذلك أنّ أباه مات وهو جنين قد أتت عليه ستة أشهر وماتت أمّه، وهو ابن ثمان سنين، فكفله عمه أبو طالب، وعطّفه الله عليه فأحسن تربيته. ومن بدع التفاسير : أنه من قولهم :«درّة يتيمة » وأن المعنى : ألم يجدك واحداً في قريش عديم النظير فآواك. وقرىء :«فآوى » وهو على معنيين : إما من أواه بمعنى آواه. سمع بعض الرعاة يقول : أين آوي هذه الموقسة وإما من أوى له : إذا رحمه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى