فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي

عن الكتاب
فيهما، وألَّا يحكم عليهما بنار إلا بنص كتاب أو سنة أو إجماع الأمة، بخلاف ما ثبت في عمه أبي طالب (١).
...
﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى (٦)﴾.
[٦] ثم عدَّد تعالى نعمه على نبيه - ﷺ -، فقال: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا﴾ مات أبوك ﴿فَآوَى﴾ أي: آواك إلى عمك بعد موت أبيك.
...
﴿وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَىٰ﴾.
[٧] وقوله: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ﴾ معناه: قد وجدك، ودليله عطف قوله: ﴿وَوَجَدَكَ ضَالًّا﴾ عن معالم الشرع (٢) ﴿فَهَدَى﴾ أي: فهداك إليها.
...
﴿وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى (٨)﴾.
[٨] ﴿وَوَجَدَكَ عَائِلًا﴾ فقيرًا ﴿فَأَغْنَى﴾ فقنَّعك بما أعطاك من الغنائم والرزق.
قال - ﷺ - "ليس الغِنى عن كثرةِ العَرَض، ولكنَّ الغِنى غِنى النَّفْس" (٣).
(١) قلت: قد ثبت في "صحيح مسلم" (٢٠٣) وغيره قول النبي - ﷺ - لذاك الرجل الذي أتى يسأل عن أبيه، فأجابه النبي - ﷺ - بأنه في النار، ثم قال له: "إن أبي وأباك في النار". قال النووي في "شرح مسلم" (٣/ ٧٩): فيه أنه من مات في الفترة على ما كانت عليه العرب من عبادة الأوثان فهو من أهل النار.
(٢) في "ت": "الشرائع".
(٣) رواه البخاري (٦٠٨١)، كتاب: الرقاق، باب: الغنى غنى النفس، ومسلم (١٠٥١)، كتاب: الزكاة، باب: ليس الغنى عن كثرة العرض، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى