تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
وقوله :( ووجدك عائلا فأغنى ) أي : فقيرا فأغناك بمال خديجة.
[ وقال الكلبي(١) ومقاتل ] : أغناك بالرضا والقناعة بما أعطاك، وهو أولى القولين، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال :" ليس الغنى عن كثرة العرض، إنما الغنى غنى القلب " (٢)، وأنشد بعضهم :
فما يدري الفقير متى غناهوما يدري الغني متى يعيل
أي : يفتقر. ويقال :( ووجدك عائلا ) أي : ذا عيال، فأغنى أي : كفاك مؤنتهم، ومن المعروف أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :" يا رب، إنك اتخذت إبراهيم خليلا وموسى كليما، وسخرت مع داود الجبال، وفعلت كذا وكذا، فما فعلت بي ؟ فأنزل الله تعالى :( ألم يجدك يتيما فآوى ) والسورة الأخرى، وهي قوله تعالى :( ألم نشرح لك صدرك )(٣) وفي هذا الخبر أن الرسول صلى الله عليه و سلم قال :" وددت أني لم أقل ما قلت " (٤).
١ - في ((الأصل، و ك)) : الكبرى و مقاتل و يقال، و الصواي ما أثبتناه، و ابظر القرطبي ( ٢٠ /٩٩)..
٢ - متفق عليه من حديث أبي هريرة، رواه البخاري ( ١١ /٢٧٦ رقم ٦٤٤٦)، و مسلم ( ٧ /١٩٨ رقم ١٠٥١)..
٣ - الشرح : ١..
٤ - رواه الطبراني في الكبير ( ١١ /٤٥٥ رقم ١٢٢٨٩)، و في الأوسط ( ٦ /١٤٧ -١٤٨ رقم ٣٥١٣ مجمع البحرين )، و الحاكم ( ٢ /٥٢٦)، صححه، و البيهقي في الدلائل( ٧ /٦٢ -٦٣)، و البغوي في تفسيره ( ٤ /٤٩٩ ) عن ابن عباس مرفوعا به.
و قال الهيثمى في المجمع ( ٨/٢٥٧ ) : رواه الطبراني في الكبير و الأوسط، و فيه عطاء ين السائب و قد اختلط..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى