اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿وَوَجَدَكَ عَآئِلاً فأغنى﴾، العائل : الفقير، وهذه قراءة العامة يقال : عال زيد، أي : افتقر.
قال الشاعر :[ الوافر ]
٥٢٤٣- ومَا يَدْري الفَقِيرُ متَى غِنَاهُومَا يَدْرِي الغَنِيُّ متَى يَعِيلُ(١)
وقال جرير :[ الكامل ]
٥٢٤٤- اللهُ أنْزَلَ في الكِتَابِ فَريضَةًلابْنِ السَّبِيلِ وللفَقِيرِ العَائِلِ(٢)
وقرأ اليماني(٣) :«عيِّلاً » بكسر الياء المشددة ك «سيد ».
وقال ابن الخطيب(٤) : العائل ذو العيلة، ثم أطلق على الفقير لم يكن له عيال، والمشهور أن المراد به الفقير، ويؤيده ما روي(٥) في مصحف عبد الله :«وَوَجَدَكَ عديماً ».
وقوله تعالى :﴿فأغنى﴾، أي : فأغناك خديجة وتربية أبي طالب، ولما اختل ذلك أغناك بمال أبي بكر - رضي الله عنه -، ولما اختل ذلك أمره بالهجرة وأغناه بإعانة الأنصار - رضي الله عنهم -، ثم أمره بالجهاد، وأغناه ﷺ بالغنائم.
[ وقال مقاتل : أغناك بما أعطاك من الرزق(٦).
وقال عطاء : وجدك فقير النفس، فأغنى قلبك، وقيل : فقيراً من الحجج والبراهين، فأغناك بها(٧) ](٨).
١ البيت لأحيحة بن الجلاح، ينظر مجاز القرآن ١/٢٥٥، واللسان (عيل)، والطبري ٣٠/١٤٩، والقرطبي ٢٠/٦٧، ومجمع البيان ١٠/٧٦٣، والبحر ٨/٤٨٢، والدر المصون ٦/٥٣٩، وفتح القدير ٥/٤٥٨..
٢ ينظر ديوانه ص ٥٠٣، والقرطبي ٢٠/٩٧، والبحر ٨/٤٨١، والدر المصون ٦/٥٣٩..
٣ ينظر: المحرر الوجيز ٥/٤٩٤، والبحر المحيط ٨/٤٨١، والدر المصون ٦/٥٣٩..
٤ الفخر الرازي ٣١/١٩٧..
٥ ينظر: المحرر الوجيز ٥/٥٩٥..
٦ ذكره القرطبي في "تفسيره" (٢٠/٦٧)..
٧ ينظر: المصدر السابق..
٨ سقط من: ب..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى