التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وقوله - سبحانه - :﴿وَوَجَدَكَ عَآئِلاً فأغنى﴾ بيان لنعمة ثالثة من نعمه - تعالى - على نبيه ﷺ.
وأصل العائل : الإِنسان الذى له عائلة لا يستطيع الإِنفاق عليها، ثم أطلق هذا اللفظ على الإِنسان الفقير حتى ولو لم تكن له عائلة أو أسرة، والفقر يسمى عيلة، كما فى قوله - تعالى - :﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً﴾ - أى : فقرا - ﴿فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ الله مِن فَضْلِهِ إِن شَآءَ...﴾ أى : وقد كنت - أيها الرسول الكريم - فقيرا، حيث مات أبوك دون أن يترك لك مالا كثيرا، ونشأت فى كنف جدك ثم عمك، وأنت على هذه الحال، ثم أغناك الله - تعالى - بفضله وكرمه بنوعين من الغنى :
أما أولهما - وهو الأعظم - : فهو غنى النفس، بأن منحك نفسا عفيفة قانعة بما أعطاك - سبحانه - من رزق، حتى ولو كان كفافا.
وأما ثانيهما : فهو الغنى المادى عن الاحتياج إلى الناس، بما أجراه على يديك من الربح فى التجارة، وبما وهبتك زوجك خديجة من مالها، فعشت مستور الحال، غير محتاج إلى من ينفق عليك.
وهكذا نجد الآيات الكريمة تبين لنا أن من فضل الله - تعالى - على نبيه ﷺ أنه آواه فى يتمه وصغره، وهداه من ضلاله وحيرته، وأغناه بعد فقره وحاجته.
وبعد أن عدد - سبحانه - هذه النعم لنبيه ﷺ أمره بشكرها، وأداء حقوقها.
فقال - تعالى - :﴿فَأَمَّا اليتيم فَلاَ تَقْهَرْ..﴾
وأصل العائل : الإِنسان الذى له عائلة لا يستطيع الإِنفاق عليها، ثم أطلق هذا اللفظ على الإِنسان الفقير حتى ولو لم تكن له عائلة أو أسرة، والفقر يسمى عيلة، كما فى قوله - تعالى - :﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً﴾ - أى : فقرا - ﴿فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ الله مِن فَضْلِهِ إِن شَآءَ...﴾ أى : وقد كنت - أيها الرسول الكريم - فقيرا، حيث مات أبوك دون أن يترك لك مالا كثيرا، ونشأت فى كنف جدك ثم عمك، وأنت على هذه الحال، ثم أغناك الله - تعالى - بفضله وكرمه بنوعين من الغنى :
أما أولهما - وهو الأعظم - : فهو غنى النفس، بأن منحك نفسا عفيفة قانعة بما أعطاك - سبحانه - من رزق، حتى ولو كان كفافا.
وأما ثانيهما : فهو الغنى المادى عن الاحتياج إلى الناس، بما أجراه على يديك من الربح فى التجارة، وبما وهبتك زوجك خديجة من مالها، فعشت مستور الحال، غير محتاج إلى من ينفق عليك.
وهكذا نجد الآيات الكريمة تبين لنا أن من فضل الله - تعالى - على نبيه ﷺ أنه آواه فى يتمه وصغره، وهداه من ضلاله وحيرته، وأغناه بعد فقره وحاجته.
وبعد أن عدد - سبحانه - هذه النعم لنبيه ﷺ أمره بشكرها، وأداء حقوقها.
فقال - تعالى - :﴿فَأَمَّا اليتيم فَلاَ تَقْهَرْ..﴾