التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿ووجدك عائلا فأغنى﴾ العائل : الفقير، يقال : عال الرجل فهو عائل إذا كان محتاجا وأعال فهو معيل إذا كثر عياله وهذا الفقر والغنى هو في المال، وغناؤه ﷺ هو أن أعطاه الله الكفاف، قيل : هو رضاه بما أعطاه الله، وقيل : المعنى وجدك فقيرا إليه فأغناك به.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وانظر كيف ذكر الله في هذه السورة ثلاث نعم، ثم ذكر في مقابلتها ثلاث وصايا فقابل قوله ﴿ألم يجدك يتيما﴾ بقوله :﴿فأما اليتيم فلا تقهر﴾، وقابل قوله :﴿ووجدك ضالا﴾ بقوله :﴿وأما السائل فلا تنهر﴾، على قول من قال إنه السائل عن العلم وقابله بقوله :﴿وأما بنعمة ربك فحدث﴾ على القول الآخر، وقابل قوله :﴿ووجدك عائلا فأغنى﴾ بقوله :﴿وأما السائل فلا تنهر﴾ على القول الأظهر، وقابله بقوله :﴿وأما بنعمة ربك فحدث﴾ على القول الآخر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى