مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فأما اليتيم فلا تقهر﴾ وقرئ فلا تكهر، أي لا تعبس وجهك إليه، والمعنى عامله بمثل ما عاملتك به، ونظيره من وجه :﴿وأحسن كما أحسن الله إليك﴾ ومنه قوله عليه السلام :" الله الله فيمن ليس له إلا الله " ( وروي ) : أنها نزلت حين صاح النبي ﷺ على ولد خديجة ومنه حديث موسى عليه السلام حين قال :" إلهي بم نلت ما نلت ؟ قال : أتذكر حين هربت منك السخلة، فلما قدرت عليها قلت : أتعبت نفسك ثم حملتها، فلهذا السبب جعلتك وليا على الخلق، فلما نال موسى عليه السلام النبوة بالإحسان إلى الشاة فكيف بالإحسان إلى اليتيم، وإذا كان هذا العتاب بمجرد الصياح أو العبوسية في الوجه، فكيف إذا أذله أو أكل ماله، عن أنس عن النبي عليه الصلاة والسلام :" إذا بكى اليتيم وقعت دموعه في كف الرحمن، ويقول تعالى : من أبكى هذا اليتيم الذي واريت والده التراب، من أسكته فله الجنة ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى