محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٩ من سورة الضحى في ١٠٢ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٩ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٩ من سورة الضحى

١٠٢ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿فَأَمّا الْيَتِيمَ فَلاَ تَقْهَرْ * وَأَمّا السّآئِلَ فَلاَ تَنْهَرْ * وَأَمّا بِنِعْمَةِ رَبّكَ فَحَدّثْ﴾.


يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : فَأمّا الْيَتِيمَ يا محمد فَلا تَقْهَرْ يقول : فلا تظلمه، فتذهب بحقه، استضعافا منك له، كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة فَأمّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ : أي لا تظلم.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مِهْران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد فَأمّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ قال : تُغْمِصْه وَتَحْقِرْه. وذُكر أن ذلك في مصحف عبد الله :«فَلا تَكْهَرْ ».
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
فآوى، يقول: فجعل لك مأوى تأوي إليه، ومنزلا تنزله (وَوَجَدَكَ ضَالا فَهَدَى) ووجدك على غير الذي أنت عليه اليوم.
وقال السديّ في ذلك ما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن السديّ (وَوَجَدَكَ ضَالا) قال: كان على أمر قومه أربعين عاما. وقيل: عُنِيَ بذلك: ووجدك في قوم ضلال فهداك.
وقوله: (وَوَجَدَكَ عَائِلا فَأَغْنَى) يقول: ووجدك فقيرا فأغناك، يقال منه: عال فلان يَعيل عَيْلَة، وذلك إذا افتقر؛ ومنه قول الشاعر:
فَمَا يَدْرِي الفَقِيرُ مَتى غناهُوَما يَدْرِي الغَنِيُّ مَتى يَعِيلُ (١)
يعني: متى يفتقر.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان (وَوَجَدَكَ عَائِلا) فقيرا.
وذُكر أنها في مصحف عبد الله (وَوَجَدَكَ عَدِيما فآوَى).
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى وَوَجَدَكَ ضَالا فَهَدَى وَوَجَدَكَ عَائِلا فَأَغْنَى) قال: كانت هذه منازل رسول الله صلى الله عليه وسلم، قبل أن يبعثه الله سبحانه وتعالى.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ (٩) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ (١٠) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (١١)﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: (فَأَمَّا الْيَتِيمَ) يا محمد (فَلا تَقْهَرْ) يقول: فلا تظلمه، فتذهب بحقه، استضعافًا منك له.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا
(١) ديوانه: ٥٠٧، يمدح هشام بن عبد الملك. والموارد جمع موردة: وهي الطرق إلى الماء. يريد الطرق التي يسلكها الناس إلى أغراضهم وحاجاتهم، كما يسلكون الموارد إلى الماء.
تَقْهَرْ) : أي لا تظلم.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ) قال: تُغْمِصْه وَتحْقِره. وذُكر أن ذلك في مصحف عبد الله (فَلا تَكْهَرْ).
وقوله: (وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ) يقول: وأما من سألك من ذي حاجة فلا تنهره، ولكن أطعمه واقض له حاجته (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) : يقول: فاذكره.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن أبي بشر، عن مجاهد، في قوله: (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) قال: بالنبوّة.
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَية، قال: ثنا سعيد بن إياس الجريريّ، عن أبى نضرة، قال: كان المسلمون يرون أن من شُكْرِ النعم أن يحدّثَ بها.
آخر تفسير سورة الضحى، ولله الحمد والشكر
تفسير سورة ألم نشرح

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم قال :﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ﴾ أي : كما كنت يتيمًا فآواك الله فلا تقهر اليتيم، أي : لا تذله وتنهره وتهنه، ولكن أحسِنْ إليه، وتلطف به.
قال قتادة : كن لليتيم كالأب الرحيم.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
[ ولهذا قال :] ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ﴾ أي : لا تسيء معاملة اليتيم، ولا يضق صدرك عليه، ولا تنهره، بل أكرمه، وأعطه ما تيسر، واصنع به كما تحب أن يصنع بولدك من بعدك.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١ - ١١} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى * وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأولَى * وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى * أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى * وَوَجَدَكَ ضَالا فَهَدَى * وَوَجَدَكَ عَائِلا فَأَغْنَى * فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ * وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ * وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾.
أقسم تعالى بالنهار إذا انتشر ضياؤه بالضحى، وبالليل إذا سجى وادلهمت ظلمته، على اعتناء الله برسوله ﷺ فقال: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ﴾ أي: ما تركك منذ اعتنى بك، ولا أهملك منذ رباك ورعاك، بل لم يزل يربيك أحسن تربية، ويعليك درجة بعد درجة.
﴿وَمَا قَلا﴾ ك الله أي: ما أبغضك منذ أحبك، فإن نفي الضد دليل على ثبوت ضده، والنفي المحض لا يكون مدحًا، إلا إذا تضمن ثبوت كمال، فهذه حال الرسول ﷺ الماضية والحاضرة، أكمل حال وأتمها، محبة الله له واستمرارها، وترقيته في درج (١) الكمال، ودوام اعتناء الله به.
وأما حاله المستقبلة، فقال: ﴿وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأولَى﴾ أي: كل حالة متأخرة من أحوالك، فإن لها الفضل على الحالة السابقة.
فلم يزل ﷺ يصعد في درج المعالي (٢) ويمكن له الله دينه، وينصره على أعدائه، ويسدد له أحواله، حتى مات، وقد وصل إلى حال لا يصل (٣) إليها الأولون والآخرون، من الفضائل والنعم، وقرة العين، وسرور القلب.
ثم بعد ذلك، لا تسأل عن حاله في الآخرة، من تفاصيل الإكرام، وأنواع الإنعام، ولهذا قال: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ وهذا أمر لا يمكن التعبير عنه بغير هذه العبارة الجامعة الشاملة.
ثم امتن عليه بما يعلمه من أحواله (٤) [الخاصة] فقال:
﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى﴾ أي: وجدك لا أم لك، ولا أب، بل قد مات أبوه وأمه وهو لا يدبر نفسه، فآواه الله، وكفله جده عبد المطلب، ثم لما مات جده كفله الله عمه أبا طالب، حتى أيده بنصره وبالمؤمنين.
﴿وَوَجَدَكَ ضَالا فَهَدَى﴾ أي: وجدك لا تدري ما الكتاب ولا الإيمان، فعلمك ما لم تكن تعلم، ووفقك لأحسن الأعمال والأخلاق.
﴿وَوَجَدَكَ عَائِلا﴾ أي: فقيرًا ﴿فَأَغْنَى﴾ بما فتح الله عليك (٥) من البلدان، التي جبيت لك أموالها وخراجها.
فالذي أزال عنك هذه النقائص، سيزيل عنك كل نقص، والذي أوصلك إلى الغنى، وآواك ونصرك وهداك، قابل نعمته بالشكران.
[ولهذا قال:] ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ﴾ أي: لا تسيء معاملة اليتيم، ولا يضق صدرك عليه، ولا تنهره، بل أكرمه، وأعطه ما تيسر، واصنع به كما تحب أن يصنع بولدك من بعدك.
﴿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ﴾ أي: لا يصدر منك إلى السائل كلام (٦) يقتضي رده عن مطلوبه، بنهر وشراسة خلق، بل أعطه ما تيسر عندك أو رده بمعروف [وإحسان].
وهذا يدخل فيه السائل للمال، والسائل للعلم، ولهذا كان المعلم مأمورًا بحسن الخلق مع المتعلم، ومباشرته بالإكرام والتحنن عليه، فإن في ذلك معونة له على مقصده، وإكرامًا لمن كان يسعى في نفع العباد والبلاد. -[٩٢٩]-
﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ [وهذا يشمل] النعم الدينية والدنيوية ﴿فَحَدِّثْ﴾ أي: أثن على الله بها، وخصصها بالذكر إن كان هناك مصلحة.
وإلا فحدث بنعم الله على الإطلاق، فإن التحدث بنعمة الله، داع لشكرها، وموجب لتحبيب القلوب إلى من أنعم بها، فإن القلوب مجبولة على محبة المحسن.
تفسير سورة ألم نشرح [لك
صدرك] وهي مكية
(١) في ب: درجات.
(٢) في ب: درجات.
(٣) في ب: ما وصل.
(٤) كذا في ب، وفي أ: الأحوال.
(٥) في ب: فأغناك الله بما فتح عليك.
(٦) في ب: لا يصدرك منك كلام للسائل.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٢ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
فَلَا تَقْهَرْ
لَا تُسِئْ مُعَامَلَتَهُ، وَتَاخُذْ مَالَهُ.

إعراب الآية ٩ من سورة الضحى

من كتاب: إعراب القرآن

وفي حرف عبد الله «وسيعطيك» «١» وهما واحد عند سيبويه، وقال الفرّاء:
حذفت الواو والفاء كما قالوا: أيش عندها وكما قالوا: لاب لشانئك، ولاب لك، يريدون: لا أب لشانئك ولا أب لك. قال أبو جعفر: حذف المفعول الثاني، كما تقول: أعطيت زيدا، ولا تبيّن العطية.

[سورة الضحى (٩٣) : الآيات ٦ الى ٧]

أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى (٦) وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدى (٧)
أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى (٦) مفعول لا يجد. ويجد في كلام العرب تنقسم أقساما منها أن يكون بمعنى يرى وتعلم وكذا وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى (٧).

[سورة الضحى (٩٣) : آية ٨]

وَوَجَدَكَ عائِلاً فَأَغْنى (٨)
وقد عال يعيل عيلة إذا افتقر وأعال يعيل إذا كثر عياله لا نعلم بين أهل اللغة فيه اختلافا.

[سورة الضحى (٩٣) : الآيات ٩ الى ١٠]

فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ (٩) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ (١٠)
فَأَمَّا الْيَتِيمَ نصب بتقهر، ولو كان تقهره بالهاء لكان الاختيار النصب أيضا لأنه نهي، وكذا وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ (١٠)

[سورة الضحى (٩٣) : آية ١١]

وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (١١)
قيل أي بلّغ أي أظهرها واحمد الله عزّ وجلّ عليها فإن ذلك من الشكر.
(١) انظر معاني الفراء ٣/ ٢٤٧.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٩ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير الآية

٧ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن منصور- ﴿فَأَمّا اليَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ﴾، قال: تَغْمِصه وتَحْقره. وذُكر أنّ ذلك في مصحف عبد الله: (فَلا تَكْهَرْ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٤٩٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَأَمّا اليَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ﴾، يقول: لا تظلمه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٤٩٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٣
عن قتادة بن دعامة، ﴿فَأَمّا اليَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ﴾، قال: كن لليتيم كأبٍ رحيم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ثم وصّاه الله عز وجل، فقال: ﴿فَأَمّا اليَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ﴾، يقول: لا تنهره، ولا تعبس في وجهه، فقد كنتَ يتيمًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٧٣٣.
٥
عن محمد بن إسحاق، قال: ﴿فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر﴾ لا [تكن]١ جبّارًا، ولا مُتكبرًّا، ولا فاحشًا، فظًّا على الضعفاء مِن عباد الله٢
التخريج
  1. ١في مطبوعة المصدر: لا تكون، وفي سيرة ابن هشام ١‏/‏٢٨٢: لا تكن.
  2. ٢سيرة ابن إسحاق ص١١٥-١١٦.
٦
عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق منصور- قال: ﴿فَأَمّا اليَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ﴾، قال: لا تَحْقره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في العيال ٨‏/‏١٣٦ (٦١٧).
٧
عن مجاهد بن جبر، ﴿فَلا تَقْهَرْ﴾، قال: فلا تظلم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

قراءات

قولانِ
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن منصور- ذُكر أنّ في مصحف عبد الله: (فَلا تَكْهَرْ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٤٩٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن معمر بن راشد. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٧٥.
٢
عن معمر بن راشد: في بعض الحروف: (وأَمّا السَّآئِلَ فَلا تَكْهَرْ)، يقول: لا تنهر١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٧٩.
التفسير بالمأثور لسورة الضحى كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٩ من سورة الضحى

١٤ وقفةً في هذه الآية

  • ﴿فأمّا اليتيم فلا تقهر﴾؛ مسحةٌ على رأس يتيم تمسح عنك الذنوب المتراكمة.

    — فرائد قرآنية

  • (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) قدَّم كلمةَ (رجال) على كلمة (ضامر)، فملمَح نُصرة الضعيف في القرآن بتقديمه لفظًا كثير، كما في سورة الضحى : (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (١٠) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) قدَّم الله حقَّ الضعيفين ثم ذكر حقه سبحانه وتعالى، والحجُّ يربي فينا الاهتمام بالضعفاء والمحتاجين كالبائس الفقير، والقانع، والمعتر، وهذه فرصة للعطاء والإنفاق.

    — عويض العطوي

  • لإحسان إلى اليتيم من أعظم البر فكونوا لليتيم مكان أوليائه ، أحسنوا إليه ، اقتربوا منه ، ابتسموا له ، امسحوا رأسه ، طيبوا خاطره ، أدخلوا البسمة على روحه الظامئة.

    — بدون مصدر

  • ( ألم يجدك يتيماً فآوى ... فأما اليتيم فلا تقهر ) تذكر إحسان الله يُعين على الإحسان للغير .

    — ماجد الغامدي

  • طعن الكرامة أكثر ألما من سحق الجمجمة وجرح المشاعر أوجع من طعن الخناجر فترفق بقلب يتمزق! (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ)

    — عبداللطيف هاجس

  • عن قتادة قال : كن لليتيم كأب رحيم ؛ { فأما اليتيم فلا تقهر } , ورد السائل برحمة ولين ؛ { وأما السائل فلا تنهر } .

    — مصحف تدبر المفصل

  • {فأما اليتيم فلا تقهر} جاءت في مقابلة: {ألم يجدك يتيمًا فآوى} فإذا كان الله آواك في يتمك فلا تقهر اليتيم!

    — محمد الغرير

  • {فأما اليتيم فلا تقهر} حاجة اليتيم: مسكن يؤويه، وهداية ترشده، وغنى يعفه، فإذا اكتملت فقد تمت النعمة.

    — محمد الغرير

  • وجوب مقابلة النعم بشكرها فكما آواك فلا تقهر اليتيم وكما أغناك فلا ترد سائل المال وكما هداك فلا ترد سائل العلم

    — مجالس التدبر

  • القهر في اللغة هو التسلط بما يؤذي ولا تقهره بمعنى لا تظلمه بتضييع حقه ولا تتسلط عليه او لا تحتقره او تغلب على ماله.كل هذه المعاني تدخل تحت كلمة القهر. السائل اختلف المفسرون فيها فقال بعضهم هو سائل المال والمعروف والصدقة ومنهم من قال انه سائل العلم والدين والمعرفة وقسم قال انه مطلق ويشمل المعنيين. فسواء كان السائل سائل مال وصدقة او سائل علم ومعرفة يجب ان لا ينهر مهما كان سؤاله. لا يصح ان يزجر او ينهر سائل المال او سائل العلم والدين. إذا كان سائل مال أعطيناه او رددناه بالحسنى وسائل العلم علينا ان نجيبه ونعلمه أمور الدين. أما النعمة فقال بعض المفسرين إنها النبوة وتعاليمها وقال آخرون انها كل ما أصاب الإنسان من خير سواء كان في الدنيا او الآخرة. وقال آخرون انها نعمة الدين (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) (ما انت بنعمة ربك بمجنون) والواقع ان النعمة هنا أيضاً تشمل كل هذه المعاني فهي نعمة الدين يجب ان يتحدث بها ويبلغ عنها وهي نعمة الدنيا والله سبحانه يحب ان يرى اثر نعمته على عباده وان يتحدث الانسان بنعم الله عليه وان يظهرها والنعمة عامة في الدنيا والدين وعلى الانسان ان يحدث بهذه النعمة. (النعمة بفتح النون وردت في القرآن بمعنى العقوبات والسوء كما في قوله (ونعمة كانوا فيها فاكهين) (الكافرين أولي النعمة)

    — فاضل السامرائي

  • لمإذا جاء ترتيب الآيات على هذا النحو؟ فأما اليتيم فلا تقهر، وأما السائل فلا تنهر، وأما بنعمة ربك فحدث. آثار هذا الترتيب الكثير من االأسئلة عند المفسرين لماذا رتبت الآيات على هذه الصورة لأنه لا يرد بنفس تسلسل الآيات السابقة (الم يجدك يتيما فآوى، ووجدك ضإلا فهدى، ووجدك عائلاً فأغنى). لنستعرض الآيات واحدة واحدة: أما اليتيم فلا تقهر جاءت بنفس تسلسل الآية (ألم يجدك يتيما فآوى) نفس النسق. ,أما السائل فلا تنهر كان من المفروض ان تأتي مقابلة للآية (ووجدك عائلا فأغنى) لكنها جاءت في مقابل الآية  (ووجدك ضالاً فهدى) (وأما بنعمة ربك فحدث)، كان يجب ان تقدم باعتبار النعمة دين ويجب ان تكون مقابل (ووجدك ضالاً فهدى) لكن الواقع ان ترتيب الآيات كما ورد في السورة هو الترتيب الامثل، كيف؟ اليتيم ذكر أولا مقابل اليتيم، ثم ذكر (واما السائل فلا تنهر) قلنا سابقا ان السائل يشمل سائل العلم والمال وهنا أخذ بعين الاعتبار السائل عن المال والسائل عن العلم فهي أذن تكون مقابل (ووجدك ضالاً فهدى) وأيضاً (ووجدك عائلا فأغنى) لان السائل عن المال يجب ان لا ينهر والسائل عن العلم يجب ان لا ينهر ايضاً وعليه فان الآية جاءت في المكان المناسب لتشمل الحالتين ومرتبطة بالاثنين تماما.(واما بنعمة ربك فحدث)، هي في انسب ترتيب لها فان كان المقصود بالنعمة كل ما أصاب الإنسان من خير في الدنيا فلا يمكن ان نتحدث عن النعمة الا بعد وقوعها وليس قبل ذلك. والآيات السابقة تذكر نعم الله على الرسول فاقتضى السياق ان يكون التحدث بالنعمة آخراً اي بعد حدوث كل النعم على الرسول . وإذا كان المقصود بالنعمة الدين، فيجب ان يكون التحديث في المرحلة الأخيرة لأن على الداعية ان يتحلى بالخلق الكريم وفيه إشارة ان الانسان اذا أتاه سائل عليه ان يتصف بهذه الصفات قبل ان يبلغ الناس عن النعمة (الدين) فعليه ان لا يقهر يتيماً ولا ينهر سائلاً ولا يرد عائلاً وقد جاءت هذه الآية بعد إسباغ النعم وهو توجيه للدعاة قبل ان يتحدثوا ان يكونوا هينين لينين فقد قال تعإلى (ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك) فعلى الداعية ان يتحلى بالخلق الحسن ولا ينهر سائلاً. وكذلك جعل التحديث بالنعمة (واما بنعمة ربك فحدث) جاءت بعد ( واما السائل فلا تنهر) لان كل داعية يتعرض لاسئلة محرجة أحيانا تكون لغاية الفهم وقد تكون لنوايا مختلفة فعليه ان يتسع صدره للسائل مهما كانت نية السائل او قصده من السؤال وعلى الداعية ان لا يستثار وإلا فشل في دعوته وقد يكون هذا هو قصد السائل أصلاً من الدروس المستفادة من هذه السورة إضافة الى ما سبق انه يحسن للإنسان تذكر أيام العسر والضيق لانه مدعاة للشكر ومدعاة لمعاونة المبتلى ايضاً لذا يجب التذكير بالماضي وما يتقلب فيه المرء من نعم ليشكر الله تعالى عليها مهما كان في ماضيه من أذى او حرج او ضيق فلا بأس ان يتذكر او يذكر به حتى يشكر الله تعالى على نعمه فيكون من الشاكرين لله تعالى.

    — فاضل السامرائي

  • كل آيات القرآن الحرف الأخير من كل آية ينتهي بتشكيل ولا يوجد سكون فما دلالة تشكيل آخر الحرف في الفاضلة القرآنية؟ ليس جميع آيات القرآن لأنه هناك (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (9) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (10) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (11) الضحى) هذه ساكنة. عندنا قاعدة العرب لا تبدأ بساكن ولا تقف على متحرك.

    — فاضل السامرائي

ووقفتانِ أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٩ من سورة الضحى

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٩ من سورة الضحى

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(9) So as for the orphan, do not oppress [him].
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال