تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين ) قال ابن مسعود : هذا، الدخان في الدنيا وذلك أن النبي صلى الله عليه و سلم دعا على كفار مضر وقال :" اللهم اشدد وطأتك على مضر، واجعلها عليهم سنين كسني يوسف " فأصابتهم المجاعة والقحط الشديد، وأجدبت الأرض حتى أكلت العظام والميتات، وكان الرجل منهم ينظر إلى السماء فيرى بينه وبين السماء شبه الدخان من الجوع، فروى " أن أبا سفيان قدم على النبي صلى الله عليه و سلم، وقال : يا محمد دعوت على قومك يعني قريشا وإنما هم إخوانك وأعمامك وأمهاتك وخالاتك فادع لهم فدعا لهم حتى سقوا " (١).
وروى أنه بعث معه بذهب إلى فقراء مكة حتى قسمه فيهم.
والقول الثاني : أن الدخان يكون في القيامة، وهذا قول الحسن وقتادة، وقيل : هو الأصح. وفي التفسير : أن الناس يوم القيامة يأخذهم شبه دخان، فأما المؤمنون فيصيبهم مثل الزكام، وأما الكافرون فيدخل الدخان في مسامعهم وأنوفهم، وتصير رؤوسهم مثل الجنابذ(٢)، وقيل : إن الدخان شرط من أشراط الساعة، وفي بعض الأخبار :" بادروا بالأعمال ستا : طلوع الشمس من مغربها، والدخان، والدابة، والدجال، وخاصة الرجل في نفسه، وأمر العامة " (٣) ومعنى خاصة الرجل هو الموت، ومعنى أمر العامة هو القيامة. وكان ابن مسعود يقول : قد مضى خمس : الدخان، والدم، والقمر، والبطشة، واللزام.
وروى أنه بعث معه بذهب إلى فقراء مكة حتى قسمه فيهم.
والقول الثاني : أن الدخان يكون في القيامة، وهذا قول الحسن وقتادة، وقيل : هو الأصح. وفي التفسير : أن الناس يوم القيامة يأخذهم شبه دخان، فأما المؤمنون فيصيبهم مثل الزكام، وأما الكافرون فيدخل الدخان في مسامعهم وأنوفهم، وتصير رؤوسهم مثل الجنابذ(٢)، وقيل : إن الدخان شرط من أشراط الساعة، وفي بعض الأخبار :" بادروا بالأعمال ستا : طلوع الشمس من مغربها، والدخان، والدابة، والدجال، وخاصة الرجل في نفسه، وأمر العامة " (٣) ومعنى خاصة الرجل هو الموت، ومعنى أمر العامة هو القيامة. وكان ابن مسعود يقول : قد مضى خمس : الدخان، والدم، والقمر، والبطشة، واللزام.
١ - تقدم تخريجه..
٢ - الجنابد : جمع جنبدة، و هي ما ارتفع من الشيء و استدار كالقبة. انظر اللسان ( ٥/١٤).
٣ - رواه مسلم ( ١٨/١١٠ رقم ٢٩٤٧ )، و أحمد ( ٢/ ٣٢٤، ٣٣٧، ٣٧٢، ٧’ ٥١١، )، و الطيالسى ( ٣٣٢ رقم ٢٥٤٩)، و الطحاوي في مشكل الآثار ( ١ /٤٢٠)، و ابن حبان ( ١٥ / ١٩٩ – ٢٠٠ رقم ٦٧٩٠) و الحاكم ( ٤/ ٥١٦) و صححه. و في الباب عن أنس رواه ابن ماجة و غيره..
٢ - الجنابد : جمع جنبدة، و هي ما ارتفع من الشيء و استدار كالقبة. انظر اللسان ( ٥/١٤).
٣ - رواه مسلم ( ١٨/١١٠ رقم ٢٩٤٧ )، و أحمد ( ٢/ ٣٢٤، ٣٣٧، ٣٧٢، ٧’ ٥١١، )، و الطيالسى ( ٣٣٢ رقم ٢٥٤٩)، و الطحاوي في مشكل الآثار ( ١ /٤٢٠)، و ابن حبان ( ١٥ / ١٩٩ – ٢٠٠ رقم ٦٧٩٠) و الحاكم ( ٤/ ٥١٦) و صححه. و في الباب عن أنس رواه ابن ماجة و غيره..