تفسير النسائي — النسائي
عن الكتاب
قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [١٠]٥٠١- أخبرنا محمدُ بن العلاءِ، قال: حدَّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلمٍ، عن مسروق، قال عبد الله: إن قُريشاً لما استعصت... على رسول الله صلى الله عليه وسلم، دعا عليهم بسنين كَسنّي يوسف، فأصابهم قحطٌ وجهدٌ، حتى أكلوا العِظام، وجعل (- يعني) الرجل ينظرُ إلى السماءِ، فيرى بينه وبينها كهيئة الدُخان من الجهد. فأنزل اللهُ (- عزَّ وجلَّ -): ﴿يَوْمَ تَأْتِي ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ * يَغْشَى ٱلنَّاسَ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [١٠-١١].
فأُتي رسول الله، فقيل: يا رسول الله، استسقِ الله لهم؛ فإنهم قد هلكوا، فاستسقى الله، فسقوا. فأنزل اللهُ (تعالى) ﴿إِنَّا كَاشِفُواْ ٱلْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَآئِدُونَ﴾ [١٥] فعادوا إلى حالتهم التي كانوا عليها حين أصابتهم الرفاهيةُ، فأنزل اللهُ (تعالى): ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾ [١٦].
قال: يوم بدرٍ. ٥٠٢- أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدَّثنا خالدٌ - يعني: ابن الحارث، قال: حدَّثنا عبد الرحمن، قال: حدَّثنا فُراتٌ القزَّازُ، عن أبي الطُفيل، عن حُذيفة بن أسيدٍ، قال:" اطَّلعنا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ونحن نتذاكر الساعة، فقال: " إن الساعة لا تقوم حتى تكون عشرٌ: الدُّخانُ، والدَّجَّالُ، وطلوعُ الشمسِ من مغربها، والدابةُ، وثلاثةُ خُسوفٍ - خسفٌ بالمشرقِ، وخسفٌ بالمغربِ، وخسفٌ في جزيرة العربِ -، ونُزُولُ عيسى بن مريم، وفتحُ يأجوج ومأجوج، ونارٌ تخرجُ من قعرةِ عدنٍ - تسوقُ الناسَ إلى المحشرِ " ". قوله تعالى: ﴿إِنَّا كَاشِفُواْ ٱلْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَآئِدُونَ﴾ [١٥]٥٠٣- أخبرنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا النضر بن شُميلٍ، قال: أخبرنا شُعبةُ، عن منصورٍ، وسليمان، عن أبي الضُّحى، عن مسروقٍ، أن عبد الله، قال:" إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لمَّا استعصت عليه قُريشٌ، قال: " اللَّهُمَّ أعني بسبعٍ كسبع يوسف " "، فأخذتهم سنةٌ، فحصت كلَّ شيءٍ/ فأكلوا الجلود والميتة - وقال الآخرُ: الجلود والعظم - فجعل يخرجُ من الأرض كهيئة الدُخان. فجاء أبو سُفيان، فقال: إن قومك قد هلكوا، فادعُ الله لهمُ. فقال:" إن تعودوا نعد "فذلك قوله: ﴿فَٱرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ * يَغْشَى ٱلنَّاسَ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [١٠-١١].
(قال عبد الله: فهل يُكشفُ عذاب الآخرة؟) ثم قال عبد الله: إن الدُّخان قد مضى. ٥٠٤- أخبرنا أبو داود، قال: حدَّثنا أبو النُّعمان، قال: حدَّثنا ثابتٌ، قال: حدَّثنا هلالٌ، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ - وقال أبو جهلٍ: أيُخوفنا محمدٌ بشجرةِ الزقُّوم؟! هاتوا تمراً وزُبداً، فتزقَّمُوا.
فأُتي رسول الله، فقيل: يا رسول الله، استسقِ الله لهم؛ فإنهم قد هلكوا، فاستسقى الله، فسقوا. فأنزل اللهُ (تعالى) ﴿إِنَّا كَاشِفُواْ ٱلْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَآئِدُونَ﴾ [١٥] فعادوا إلى حالتهم التي كانوا عليها حين أصابتهم الرفاهيةُ، فأنزل اللهُ (تعالى): ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾ [١٦].
قال: يوم بدرٍ. ٥٠٢- أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدَّثنا خالدٌ - يعني: ابن الحارث، قال: حدَّثنا عبد الرحمن، قال: حدَّثنا فُراتٌ القزَّازُ، عن أبي الطُفيل، عن حُذيفة بن أسيدٍ، قال:" اطَّلعنا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ونحن نتذاكر الساعة، فقال: " إن الساعة لا تقوم حتى تكون عشرٌ: الدُّخانُ، والدَّجَّالُ، وطلوعُ الشمسِ من مغربها، والدابةُ، وثلاثةُ خُسوفٍ - خسفٌ بالمشرقِ، وخسفٌ بالمغربِ، وخسفٌ في جزيرة العربِ -، ونُزُولُ عيسى بن مريم، وفتحُ يأجوج ومأجوج، ونارٌ تخرجُ من قعرةِ عدنٍ - تسوقُ الناسَ إلى المحشرِ " ". قوله تعالى: ﴿إِنَّا كَاشِفُواْ ٱلْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَآئِدُونَ﴾ [١٥]٥٠٣- أخبرنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا النضر بن شُميلٍ، قال: أخبرنا شُعبةُ، عن منصورٍ، وسليمان، عن أبي الضُّحى، عن مسروقٍ، أن عبد الله، قال:" إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لمَّا استعصت عليه قُريشٌ، قال: " اللَّهُمَّ أعني بسبعٍ كسبع يوسف " "، فأخذتهم سنةٌ، فحصت كلَّ شيءٍ/ فأكلوا الجلود والميتة - وقال الآخرُ: الجلود والعظم - فجعل يخرجُ من الأرض كهيئة الدُخان. فجاء أبو سُفيان، فقال: إن قومك قد هلكوا، فادعُ الله لهمُ. فقال:" إن تعودوا نعد "فذلك قوله: ﴿فَٱرْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ * يَغْشَى ٱلنَّاسَ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [١٠-١١].
(قال عبد الله: فهل يُكشفُ عذاب الآخرة؟) ثم قال عبد الله: إن الدُّخان قد مضى. ٥٠٤- أخبرنا أبو داود، قال: حدَّثنا أبو النُّعمان، قال: حدَّثنا ثابتٌ، قال: حدَّثنا هلالٌ، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ - وقال أبو جهلٍ: أيُخوفنا محمدٌ بشجرةِ الزقُّوم؟! هاتوا تمراً وزُبداً، فتزقَّمُوا.