البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
الدخان : معروف، وقال أبو عبيدة : والدخان : الجدب. قال القتبي : سمي دخاناً ليبس الأرض منه، حتى يرتفع منها كالدخان، وقياس جمعه في القلة : أدخنة، وفي الكثرة : دخنان، نحو : غراب وأغربة وغربان. وشذوا في جمعه على فواعل فقالوا : دواخن، كأنه جمع داخنة تقديراً، كما شذوا في عثان قالوا : عواثن.
﴿فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين﴾.
قال علي بن طالب، وابن عمر، وابن عباس، وسعيد الخدري، وزيد بن علي، والحسن : هو دخان يجيء يوم القيامة، يصيب المؤمن منه مثل الزكام، وينضج رؤوس الكافرين والمنافقين، حتى تكون مصقلة حنيذة.
وقال ابن مسعود، وأبو العالية، والنخعي : هو الدخان الذي رأته قريش.
قيل لعبد الله : إن قاصاً عند أبواب كندة يقول إنه دخان يأتي يوم القيامة، فيأخذ أنفاس الناس، فقال : من علم علماً فليقل به، ومن لم يعلم فليقل : الله أعلم.
ألا وسأحدثكم أن قريشاً لما استعصت على رسول الله ﷺ، دعا عليهم فقال :« اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف »، فأصابهم الجهد حتى أكلوا الجيف، والعلهز.
والعلهز : الصوف يقع فيه القراد فيشوى الصوف بدم القراد ويؤكل.
وفيه أيضاً : حتى أكلوا العظام.
وكان الرجل يرى بين السماء والأرض الدخان، وكان يحدث الرجل فيسمع الكلام ولا يرى المحدث من الدخان.
فمشى إليه أبو سفيان ونفر معه، وناشده الله والرحم، وواعدوه، إن دعا لهم وكشف عنهم، أن يؤمنوا.
فلما كشف عنهم، رجعوا إلى شركهم.
وفيه : فرحمهم النبي ﷺ، وبعث إليهم بصدقة ومال.
وفيه : فلما أصابتهم الرفاهية عادوا إلى حالهم، فأنزل الله عز وجل :﴿يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون﴾ قال : يعني يوم بدر.
وقال عبد الرحمن : خمس قد مضين : الدخان، واللزام، والبطشة، والقمر، والروم.
وقال عبد الرحمن الأعرج :﴿يوم تأتي السماء﴾، هو يوم فتح مكة، لما حجبت السماء الغبرة.
وفي حديث حذيفة : أول الآيات خروج الدجال، والدخان، ونزول عيسى بن مريم، ونار تخرج من قعر عدن ؛ وفيه قلت : يا نبي الله، وما الدخان على هذه الآية :﴿فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين﴾ ؟ وذكر بقية الحديث، واختصرناه بدخان مبين، أي ظاهر لا شك أنه دخان.
﴿فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين﴾.
قال علي بن طالب، وابن عمر، وابن عباس، وسعيد الخدري، وزيد بن علي، والحسن : هو دخان يجيء يوم القيامة، يصيب المؤمن منه مثل الزكام، وينضج رؤوس الكافرين والمنافقين، حتى تكون مصقلة حنيذة.
وقال ابن مسعود، وأبو العالية، والنخعي : هو الدخان الذي رأته قريش.
قيل لعبد الله : إن قاصاً عند أبواب كندة يقول إنه دخان يأتي يوم القيامة، فيأخذ أنفاس الناس، فقال : من علم علماً فليقل به، ومن لم يعلم فليقل : الله أعلم.
ألا وسأحدثكم أن قريشاً لما استعصت على رسول الله ﷺ، دعا عليهم فقال :« اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف »، فأصابهم الجهد حتى أكلوا الجيف، والعلهز.
والعلهز : الصوف يقع فيه القراد فيشوى الصوف بدم القراد ويؤكل.
وفيه أيضاً : حتى أكلوا العظام.
وكان الرجل يرى بين السماء والأرض الدخان، وكان يحدث الرجل فيسمع الكلام ولا يرى المحدث من الدخان.
فمشى إليه أبو سفيان ونفر معه، وناشده الله والرحم، وواعدوه، إن دعا لهم وكشف عنهم، أن يؤمنوا.
فلما كشف عنهم، رجعوا إلى شركهم.
وفيه : فرحمهم النبي ﷺ، وبعث إليهم بصدقة ومال.
وفيه : فلما أصابتهم الرفاهية عادوا إلى حالهم، فأنزل الله عز وجل :﴿يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون﴾ قال : يعني يوم بدر.
وقال عبد الرحمن : خمس قد مضين : الدخان، واللزام، والبطشة، والقمر، والروم.
وقال عبد الرحمن الأعرج :﴿يوم تأتي السماء﴾، هو يوم فتح مكة، لما حجبت السماء الغبرة.
وفي حديث حذيفة : أول الآيات خروج الدجال، والدخان، ونزول عيسى بن مريم، ونار تخرج من قعر عدن ؛ وفيه قلت : يا نبي الله، وما الدخان على هذه الآية :﴿فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين﴾ ؟ وذكر بقية الحديث، واختصرناه بدخان مبين، أي ظاهر لا شك أنه دخان.