تفسير التستري — سهل التستري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يوم تأتي السماء بدخان مبين﴾ [ ١٠ ] قال : الدخان في الدنيا قسوة القلب والغفلة عن الذكر، ولا عقوبة أعظم في الدنيا من فساد القلب. وقد حكي عن أويس القرني(١) وهرم بن حيان(٢) أنهما التقيا يوما، فقال هرم لأويس : ادع الله. فقال : يصلح لك نيتك وقلبك(٣) فلن تعالج شيئا أشد منهما، بينما قلبك مقبل إذ هو مدبر، وبينما هو مدبر إذ هو مقبل، ولا تنظر إلى صغير الخطيئة، وانظر إلى عظمة من عصيت، فإنك إن عظمتها فقد عظمت الله تعالى، وإن صغرتها فقد صغرت الله تعالى.
١ - أويس القرني: أويس بن عامر بن جزء بن مالك (...-٣٧ هـ): أحد النساك العباد المقدمين، من سادات التابعين. أدرك حياة النبي ولم يره. شهد صفين مع علي. (الحلية ٢/٧٩)..
٢ - هرم بن حيان العبدي الأزدي (...- بعد ٢٦ هـ): قائد فاتح، من كبار النساك. من التابعين. (الأعلام ٨/٨٢)..
٣ - في صفوة الصفوة ٣/٥٥: (قال هرم لأويس: أوصني. قال: توسد الموت إذا نمت، واجعله نصب عينيك، وإذا قمت فادع الله أن يصلح لك قلبك ونيتك...)..
٢ - هرم بن حيان العبدي الأزدي (...- بعد ٢٦ هـ): قائد فاتح، من كبار النساك. من التابعين. (الأعلام ٨/٨٢)..
٣ - في صفوة الصفوة ٣/٥٥: (قال هرم لأويس: أوصني. قال: توسد الموت إذا نمت، واجعله نصب عينيك، وإذا قمت فادع الله أن يصلح لك قلبك ونيتك...)..