غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراآت :﴿رب السماوات﴾ بالجر على البدل ﴿من ربك﴾ : عاصم وحمزة وعلي وخلف. الباقون : بالرفع ﴿أني آتيكم﴾ بفتح الياء : أبو جعفر ونافع وابن كثير وأبو عمرو ﴿ترجموني﴾ ﴿فاعتزلوني﴾ بالياء في الحالين : يعقوب وافق ورش وسهل وعباس في الوصل ﴿لي﴾ بالفتح : ورش ﴿فكهين﴾ بغير الألف : يزيد ﴿يغلي﴾ على التذكير والضمير للطعام : ابن كثير وحفص والمفضل ورويس وابن مجاهد عن ابن ذكوان. الباقون : بتاء التأنيث والضمير للشجرة ﴿فاعتلوه﴾ بضم التاء : ابن كثير ونافع وابن عامر وسهل ويعقوب. الآخرون : بالكسر ﴿ذق أنك﴾ بفتح الهمزة على حذف لام التعليل. ﴿في مقام﴾ بضم الميم من الإقامة : أبو جعفر ونافع وابن عامر.
﴿فارتقب﴾ و ﴿يوم﴾ مفعول به أي انتظره. والأكثرون على أن هذا الدخان من أمارات القيامة فإن الدنيا ستصير كبيت لاخصاص له مملوء دخاناً يدخل في أنوف الكفار وآذانهم فيكونون كالسكارى، ويصيب المؤمن فيه كالزكام فيبقى ذلك أربعين. وعن حذيفة أن النبي ﷺ قال " أول الآيات الدخان ونزول عيسى ابن مريم ونار تخرج من قعر عدن أبين تسوق الناس إلى المحشر " أبين بكسر الهمزة وفتحها اسم رجل بنى هذه البلدة ونزل بها. وقيل : الدخان يكون في القيامة إذا خرجوا من قبورهم يحيط بالخلائق ويغشاهم. وقيل : الدخان الشر والفتنة. وعن ابن مسعود : خمس قد مضت الروم والدخان والقمر والبطشة واللزام. وذلك أن قريشاً لما استصعبت على رسول الله ﷺ دعا عليهم فقال : اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني ويوسف. فأصابهم اللزام وهو القحط حتى أكلوا الجيف، وكان الرجل يرى بين السماء والأرض الدخان فيسمع كلام صاحبه ولا يراه من الدخان.
فمشى إليه ﷺ أبو سفيان ونفر معه. وناشدوه الله والرحم، وواعدوه إن دعا لهم وكشف عنهم أن يؤمنوا. فلما كشف عنهم من الدخان رجعوا إلى شركهم. وذلك قوله ﴿هذا عذاب﴾ أي قائلين هذا إلى آخره.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف :﴿حم﴾ كوفي ه ﴿المبين﴾ ه لا ومن لم يقف على ﴿حم﴾ وقف على ﴿المبين﴾ ﴿منذرين﴾ ه ﴿حكيم﴾ ه ط بناء على أن التقدير أمرنا أمراً ﴿من عندنا﴾ ط ﴿مرسلين﴾ ه ج لاحتمال أن ﴿رحمة﴾ مفعول له أو به أو التقدير رحمنا رحمة ﴿من ربك﴾ ط ﴿العليم﴾ ه لا لمن خفض ﴿رب﴾ ﴿بينهما﴾ ط ﴿موقنين﴾ ه ﴿ويميت﴾ ط ﴿الأولين﴾ ه ﴿يلعبون﴾ ه ﴿مبين﴾ ه ط ﴿الناس﴾ ط ﴿أليم﴾ ه ﴿مؤمنون﴾ ه ﴿مبين﴾ ه لا للعطف ﴿مجنون﴾ ه لئلا يوهم أن ما بعده من قول الكفار ﴿عائدون﴾ ه م لئلا يظن أن ما بعده ظرف للعود ﴿الكبرى﴾ ج لاحتمال التعليل ﴿منتقمون﴾ ه ﴿كريم﴾ ه لا ﴿عباد الله﴾ ط ﴿أمين﴾ ه ﴿على الله﴾ ج ﴿مبين﴾ ه ج ﴿ترجمون﴾ ه ﴿فاعتزلون﴾ ه ﴿مجرمون﴾ ه ﴿متبعون﴾ ه لا ﴿رهوا﴾ ط ﴿مغرقون﴾ ه ﴿وعيون﴾ ه لا ﴿كريم﴾ ه لا ﴿فاكهين﴾ ه لا لأن المعنى تركوها مهيأة كما كانت ﴿آخرين﴾ ه ﴿منظرين﴾ ه ﴿المهين﴾ ه لا ﴿من فرعون﴾ ط ﴿المفسرين﴾ ه ﴿العالمين﴾ ه ج ﴿مبين﴾ ه ﴿ليقولون﴾ ه لا ﴿بمنشرين﴾ ه ﴿صادقين﴾ ه ﴿تبع﴾ لا للعطف ﴿من قبلهم﴾ ط لتناهي الاستفهام إلى ابتداء الأخبار ﴿أهلكناهم﴾ ج لأن التعليل أوضح ﴿مجرمين﴾ ه ﴿لاعبين﴾ ه ﴿لا يعلمون﴾ ه ﴿أجمعين﴾ ه لا لأن ما بعده بدل ﴿ولا هم ينصرون﴾ ه لا ﴿رحم الله﴾ ط ﴿الرحيم﴾ ه ﴿الأثيم﴾ ه ج لاحتمال أن يكون ﴿كالمهل﴾ خبراً بعد خبر أو خبر مبتدأ محذوف ﴿في البطون﴾ لا ﴿الحميم﴾ ه ﴿الجحيم﴾ ه ﴿الحميم﴾ ه ط لأن التقدير قولوا أو يقال له ذق ﴿الكريم﴾ ه ﴿تمترون﴾ ه ﴿أمين﴾ ه لا ﴿وعيون﴾ ه ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال ﴿متقابلين﴾ ه ج لاحتمال أن يراد كما ذكرنا من حالهم قبل أو يكون التقدير الأمر كذلك ﴿عين﴾ ه ج لئلا يوهم أن ما بعده صفة للحور ﴿آمنين﴾ ه لا لأن ما بعده صفة فإن الأمن لا يتم إلا به ﴿الأولى﴾ ج لأن ما بعده يصلح استئنافاً وحالاً بإضمار قد ﴿الجحيم﴾ ه لا لأن ﴿فضلاً﴾ مفعول به ﴿من ربك﴾ ط ﴿العظيم﴾ ه ﴿يتذكرون﴾ ه ﴿مرتقبون﴾ ه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى