التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - جانبا من مظاهر فضله عليهم، ورحمته بهم، فقال :﴿إِنَّا كَاشِفُو العذاب قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَآئِدُونَ﴾.
أى : إنا بفضلنا ورحمتنا كاشفوا العذاب عنكم كشفا قليلا - أيها المشركون -، ولكنكم لم تقابلوا فضلنا عليكم، ورحمتنا بكم، بالشكر والطاعة بل قابلتم ذلك بالإِصرار على الكفر، والثبات على الجحود.
فالمراد بقوله - تعالى - ﴿إِنَّكُمْ عَآئِدُونَ﴾ : عزمهم وإصراهم على الاستمرار على الكفر، لأنهم لم يوجد منهم إيمان، حتى يتركوه ويعودوا إلى الكفر، وإنما الذى وجد منهم هو الوعد بالإِيمان إذا انكشف عنهم العذاب، فلما انشكف عنهم، نقضوا عهودهم، واستمروا على كفرهم.
وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - :﴿وَقَالُواْ ياأيه الساحر ادع لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ العذاب إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ﴾
أى : إنا بفضلنا ورحمتنا كاشفوا العذاب عنكم كشفا قليلا - أيها المشركون -، ولكنكم لم تقابلوا فضلنا عليكم، ورحمتنا بكم، بالشكر والطاعة بل قابلتم ذلك بالإِصرار على الكفر، والثبات على الجحود.
فالمراد بقوله - تعالى - ﴿إِنَّكُمْ عَآئِدُونَ﴾ : عزمهم وإصراهم على الاستمرار على الكفر، لأنهم لم يوجد منهم إيمان، حتى يتركوه ويعودوا إلى الكفر، وإنما الذى وجد منهم هو الوعد بالإِيمان إذا انكشف عنهم العذاب، فلما انشكف عنهم، نقضوا عهودهم، واستمروا على كفرهم.
وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - :﴿وَقَالُواْ ياأيه الساحر ادع لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ العذاب إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ﴾