فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
ثم لما دعوا الله بأن يكشف عنهم العذاب، وأنه إذا كشفه عنهم آمنوا أجاب الله سبحانه عليهم بقوله :﴿إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ( ١٥ )﴾.
﴿إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلًا﴾ أي إنا نكشفه عنهم كشفا قليلا أو زمانا قليلا وهذا جواب بطريق الالتفات لمزيد التهديد والتوبيخ، وما بينهما اعتراض أي إلى يوم بدر أو إلى ما بقي من أعمارهم، ثم أخبر سبحانه عنهم أنهم لا ينزجرون عما كانوا عليه من الشرك ولا يفون بما وعدوا به من الإيمان فقال :
﴿إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ إلى ما كنتم عليه من الشرك، وقد كان الملأ هكذا فإن الله سبحانه لما كشف عنهم العذاب رجعوا إلى ما كانوا عليه من الكفر والعناد، وقيل المعنى إنكم عائدون إلينا بالبعث والنشور والأول أولى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى