التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وبعد هذا الحديث عن موسى - عليه السلام - وعن قومه، وعن فرعون وشيعته.. بعد كل ذلك انتقلت السورة، للحديث عن موقف المشركين من قضية البعث والنشور، وردت عليهم بما يدل على إمكانة البعث وصحته. وأنه واقع لا محالة، وبينت سوء عاقبة من ينكر ذلك، ومن يصر على كفره وجحوده فقال الله - تعالى - :﴿إِنَّ هؤلاء لَيَقُولُونَ... مَا كُنتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ﴾.
واسم الإِشارة فى قوله - تعالى - :﴿إِنَّ هؤلاء لَيَقُولُونَ﴾ يعود إلى مشركى مكة، الذين سبق الحديث عنهم فى قوله - تعالى - :﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ﴾ الخ.
وذكر - سبحانه - قصة فرعون وقومه فى الوسط، للاشارة إلى التشابه بين الفريقين فى التكذيب للحق، وفى الإِصرار على الضلال.
وكانت الإِشارة للقريب، لتحقيرهم والتهوين من شأنهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى