محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿هؤلاء﴾ أي مشركي قريش ﴿ليقولون إن هي إلا موتتنا الأولى﴾ أي المتعقبة للحياة. كأنهم أرادوا إلا موتتنا هذه. وليس القصد إلى إثبات ثانية. قال الإسنويّ في ( التمهيد ( : الأول في اللغة ابتداء الشيء ثم قد يكون له ثان وقد لا يكون. كما تقول : هذا أول ما اكتسبته. فقد تكتسب بعده شيئا وقد لا تكتسب. كذا ذكره جماعة، منهم الواحديّ في ( تفسيره (، والزجاج. ومن فروع المسألة، ما لو قال : إن كان أول ولد تلدينه ذكرا فأنت طالق، تطلق إذا ولدته، وإن لم تلد غيره، بالاتفاق. قال أبو عليّ : اتفقوا على أنه ليس من شرط كونه أولا، أن يكون بعده آخر. وإنما الشرط أن لا يتقدم عليه غيره. انتهى.
وما ذكر أظهر مما للزمخشري هنا ﴿وما نحن بمنشرين﴾ أي مبعوثين.
وما ذكر أظهر مما للزمخشري هنا ﴿وما نحن بمنشرين﴾ أي مبعوثين.