تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآيتان ٣٤ و٣٥ وقوله تعالى :﴿إن هؤلاء ليقولون﴾ ﴿إن هي إلا موتتُنا الأولى وما نحن بمُنشَرين﴾ يقول الله تعالى، وهو أعلم : إنّ الذي يحمل هؤلاء على الإنكار والكفر بك وترك الإيمان بك وإنكارهم البعث والإحياء بعد الموت كقوله تعالى :﴿والذين يؤمنون بالآخرة يؤمنون به﴾ [الأنعام: ٩٢] فأما من لم يؤمن بالآخرة لا يؤمن به، والله أعلم.
وأصله أن رسول الله ﷺ بُعث لدعاء الخلق إلى الزهد في هذه الدنيا والرغبة في الآخرة والقطع عن جميع شهواتهم ومُناهم في الدنيا وتأخير ذلك إلى الآخرة.
فمن آمن بالآخرة سهُل عليه ترك ذلك كلّه، وهان عليه قطع نفسه عن قضاء ذلك كلّه. ومن أنكر الآخرة وجحدها اشتدّ ذلك عليه، وصعُب حمله ذلك على إنكارها والجحود لها، والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى