مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿طَعَامُ الأثيم﴾ هو الفاجر الكثير الآثام. وعن أبي الدرداء أنه كان يقرىء رجلاً فكان يقول : طعام اليتيم. فقال : قل طعام الفاجر يا هذا. وبهذا تستدل على أن إبدال الكلمة مكان الكلمة جائز إذا كانت مؤدية معناها، ومنه أجاز أبو حنيفة رضي الله عنه القراءة بالفارسية بشرط أن يؤدي القارىء المعاني كلها على كمالها من غير أن يخرم منها شيئاً.
قالوا : وهذه الشريطة تشهد أنها إجازة كلا إجازة ؛ لأن في كلام العرب خصوصاً في القرآن الذي هو معجز بفصاحته وغرابة نظمه وأساليبه من لطائف المعاني والدقائق ما لا يستقل بأدائه لسان من فارسية وغيرها. ويُروى رجوعه إلى قولهما وعليه الاعتماد
قالوا : وهذه الشريطة تشهد أنها إجازة كلا إجازة ؛ لأن في كلام العرب خصوصاً في القرآن الذي هو معجز بفصاحته وغرابة نظمه وأساليبه من لطائف المعاني والدقائق ما لا يستقل بأدائه لسان من فارسية وغيرها. ويُروى رجوعه إلى قولهما وعليه الاعتماد