محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٤ من سورة الدّخان في ٨٩ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٠ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٤ من سورة الدّخان

٨٩ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤٣:القول في تأويل قوله تعالى :﴿إِنّ شَجَرَةَ الزّقّومِ * طَعَامُ الأثِيمِ * كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ * كَغَلْيِ الْحَمِيمِ﴾.
يقول تعالى ذكره : إنّ شَجَرَةَ الزّقّومِ التي أخبر أنها تَنْبُت في أصل الجحيم، التي جعلها طعاما لأهل الجحيم، ثمرها في الجحيم طعام الإثم في الدنيا بربه، والأثيم : ذو الإثم، والإثم من أثم يأثم فهو أثيم. وعنى به في هذا الموضع : الذي إثمه الكفر بربه دون غيره من الآثام. وقد حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث، أن أبا الدرداء كان يقرئ رجلاً إنّ شَجَرَةَ الزّقّومِ طَعامُ الأثِيمِ فقال : طعام اليتيم، فقال أبو الدرداء : قل إن شجرة الزقوم طعام الفاجر.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا يحيى بن عيسى عن الأعمش، عن أبي يحيى، عن مجاهد، عن ابن عباس قال :«لو أن قطرة من زقوم جهنم أنزلت إلى الدنيا، لأفسدت على الناس معايشهم ».
حدثني أبو السائب، قال : حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همام، قال : كان أبو الدرداء يُقرىء رجلاً إنّ شَجَرَةَ الزّقّومِ طَعامُ الأثِيمِ قال : فجعل الرجل يقول : إن شجرة الزقوم طعام اليتيم قال : فلما أكثر عليه أبو الدرداء، فرآه لا يفهم، قال : إن شجرة الزقوم طعام الفاجر.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : إنّ شَجَرَةَ الزّقّومِ طَعامُ الأثِيمِ قال : أبو جهل.

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ الأثِيمِ (٤٤) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (٤٥) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ (٤٦)﴾
يقول تعالى ذكره: (إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ) التي أخبر أنها تَنْبتُ في أصل الجحيم، التي جعلها طعاما لأهل الجحيم، ثمرها فى الجحيم طعام الآثم في الدنيا بربه، والأثيم: ذو الإثم، والإثم من أثم يأثم فهو أثيم. وعنى به في هذا الموضع: الذي إثمه الكفر بربه دون غيره من الآثام.
وقد حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث، أن أبا الدرداء كان يُقرئ رجلا (إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الأثِيمِ) فقال: طعام اليتيم، فقال أبو الدرداء: قل إن شجرة الزقوم طعام الفاجر.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا يحيى بن عيسى عن الأعمش، عن أبي يحيى، عن مجاهد، عن ابن عباس قال:"لو أن قطرة من زقوم جهنم أنزلت إلى الدنيا، لأفسدت على الناس معايشهم".
حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همام، قال: كان أبو الدرداء يُقْرئ رجلا (إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الأثِيمِ) قال: فجعل الرجل يقول: إن شجرة الزقوم طعام اليتيم; قال: فلما أكثر عليه أبو الدرداء، فرآه لا يفهم، قال: إن شجرة الزقوم طعام الفاجر.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الأثِيمِ) قال: أبو جهل.
وقوله (كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ) يقول تعالى ذكره: إن شجرة الزقوم التي جعل ثمرتها طعام الكافر في جهنم، كالرصاص أو الفضة، أو ما يُذاب فى النار إذا أُذيب بها، فتناهت حرارته، وشدّت حميته في شدّة السواد.
وقد بينَّا معنى المهل فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع من
الشواهد، وذكَر اختلاف أهل التأويل فيه، غير أنا نذكر من أقوال أهل العلم في هذا الموضع ما لم نذكره هناك.
حدثنا سليمان بن عبد الجبار، قال: ثنا محمد بن الصلت، قال: ثنا أبو كدينة، عن قابوس، عن أبيه، قال: سألت ابن عباس، عن قول الله جلّ ثناؤه (كَالمُهْلِ) قال: كدرديّ الزيت.
حدثني عليّ بن سهل، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ) يقول: أسود كمهل الزيت.
حدثنا أبو كُرَيب وأبو السائب ويعقوب بن إبراهيم، قالوا: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت مطرفا، عن عطية بن سعد، عن ابن عباس، في قوله: (كَالمُهْلِ) ماء غليظ كدرديّ الزيت.
حدثني يحيى بن طلحة، قال: ثنا عبد الصمد، قال: ثنا شعبة، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت مطرفا، عن عطية بن سعد، عن ابن عباس، في قوله (كَالمُهْلِ) قال: كدرديّ الزيت.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الصمد، قال: ثنا شعبة، قال: ثنا خليد، عن الحسن، عن ابن عباس، أنه رأى فضة قد أُذيبت، فقال: هذا المهل.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا أبو معاوية، قال: ثنا عمرو بن ميمون عن أبيه، عن عبد الله في قوله: (كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ) قال: دخل عبد الله بيت المال، فأخرج بقايا كانت فيه، فأوقد عليها النار حتى تلألأت، قال: أين السائل عن المهل، هذا المهل.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عديّ: وحدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا خالد بن الحارث، عن عوف، عن الحسن، قال: بلغني أن ابن مسعود سُئل عن المهل الذي يقولون يوم القيامة شراب أهل النار، وهو على بيت المال،
قال: فدعا بذهب وفضة فأذابهما، فقال: هذا أشبه شيء في الدنيا بالمهل الذي هو لون السماء يوم القيامة، وشراب أهل النار، غير أن ذلك هو أشدّ حرّا من هذا. لفظ الحديث لابن بشار وحديث ابن المثنى نحوه.
حدثنا أبو كُرَيب وأبو السائب، قالا ثنا ابن إدريس، قال: أخبرنا أشعث، عن الحسن، قال: كان من كلامه أن عبد الله بن مسعود رجل أكرمه الله بصحبة محمد صلى الله عليه وسلم، فإن عمر رضي الله عنه استعمله على بيت المال، قال: فعمد إلى فضة كثيرة مكسرة، فخدّ لها أُخدودا، ثم أمر بحطب جزل فأوقد عليها، حتى إذا امَّاعت وتزبدت وعادت ألوانا، قال: انظروا من بالباب، فأُدخل القوم فقال لهم: هذا أشبه ما رأينا في الدنيا بالمُهْل.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الأثِيمِ)... الآية، ذُكر لنا أن ابن مسعود أُهديت له سقاية من ذهب وفضة، فأمر بأخدود فخدّت في الأرض، ثم قُذِف فيها من جزل الحطب، ثم قذفت فيها تلك السقاية، حتى إذا أزبدت وانماعت قال لغلامه: ادع من بحضرتنا من أهل الكوفة، فدعا رهطا، فلما دخلوا قال: أترون هذا؟ قالوا نعم، قال: ما رأينا في الدنيا شبيها للمهل أدنى من الذهب والفضة حين أزبد وانماع.
حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: ثنا ابن يمان، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن سفيان الأسديّ، قال: أذاب عبد الله بن مسعود فضة، ثم قال: من أراد أن ينظر إلى المهل فلينظر إلى هذا.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله (يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ) قال: كدُرديّ الزيت.
حدثني يحيى بن طلحة قال: ثنا شريك، عن سالم، عن سعيد: (كالمُهْلِ) قال: كدردي الزيت.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا يعمر بن بشر، قال: ثنا ابن المبارك، قال:

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَسُبُّوا تُبَّعًا فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ أَسْلَمَ» «١».
وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ «٢» فِي مُسْنَدِهِ عَنْ حَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ بِهِ وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ:
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، حَدَّثَنَا أحمد بن محمد بن أبي برزة، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
«لَا تَسُبُّوا تُبَّعًا فَإِنَّهُ قَدْ أَسْلَمَ» وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَيْضًا: أَخْبَرْنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ما أدري تبع نبيا كان لعينا أَمْ غَيْرَ نَبِيٍّ» وَتَقَدَّمَ بِهَذَا السَّنَدِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ كَمَا أَوْرَدَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ «لَا أَدْرِي تُبَّعٌ كَانَ لَعِينًا أَمْ لَا» فَاللَّهُ أَعْلَمُ وَرَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ طَرِيقِ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى الْبَدِّيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا. وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ أَبُو الْهُذَيْلِ، أَخْبَرَنِي تَمِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ لَا تَسُبُّوا تُبَّعًا فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ سَبِّهِ، والله تعالى أعلم.

[سورة الدخان (٤٤) : الآيات ٣٨ الى ٤٢]

وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ (٣٨) مَا خَلَقْناهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٣٩) إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ (٤٠) يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤١) إِلاَّ مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٤٢)
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ عَدْلِهِ وَتَنْزِيهِهِ نَفْسَهُ عن اللعب والعبث والباطل كقوله جل وعلا:
وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ [ص: ٢٧] وَقَالَ تَعَالَى: أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لَا تُرْجَعُونَ فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ [الْمُؤْمِنُونَ: ١١٥- ١١٦] ثُمَّ قال تعالى: إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ وَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ الله تعالى فِيهِ بَيْنَ الْخَلَائِقِ، فَيُعَذِّبُ الْكَافِرِينَ وَيُثِيبُ الْمُؤْمِنِينَ.
وقوله عز وجل: مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ أَيْ يَجْمَعُهُمْ كُلَّهُمْ أَوَّلَهُمْ وَآخِرَهُمْ يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً أي لا ينفع قريب قريبا كقوله سبحانه وتعالى: فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ [المؤمنون: ١٠١] وكقوله جلت عظمته: وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً يُبَصَّرُونَهُمْ [الْمَعَارِجِ: ١٠- ١١] أَيْ لَا يَسْأَلُ أَخًا لَهُ عَنْ حَالِهِ وَهُوَ يَرَاهُ عِيَانًا. وقوله جل وعلا:
وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ أَيْ لَا يَنْصُرُ الْقَرِيبُ قَرِيبَهُ وَلَا يَأْتِيهِ نَصْرُهُ مِنْ خَارِجٍ، ثُمَّ قَالَ: إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ أَيْ لَا ينفع يومئذ إلا رحمة الله عز وجل بخلقه إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ أَيْ هُوَ عَزِيزٌ ذو رحمة واسعة.

[سورة الدخان (٤٤) : الآيات ٤٣ الى ٥٠]

إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ (٤٣) طَعامُ الْأَثِيمِ (٤٤) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (٤٥) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ (٤٦) خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ (٤٧)
ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ (٤٨) ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (٤٩) إِنَّ هذا ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ (٥٠)
(١) انظر تفسير الطبري ١١/ ٢٤١.
(٢) المسند ٥/ ٣٤٠.
يقول تعالى مخبرا عما يعذب به الْكَافِرِينَ الْجَاحِدِينَ لِلِقَائِهِ: إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ وَالْأَثِيمُ: أَيْ فِي قَوْلِهِ وَفِعْلِهِ، وَهُوَ الْكَافِرُ، وَذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّهُ أَبُو جَهْلٍ، وَلَا شَكَّ فِي دُخُولِهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، وَلَكِنْ لَيْسَتْ خَاصَّةً بِهِ. قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ أَنْ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يُقْرِئُ رَجُلًا إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ فقال: طعام اليتيم، فقال أبو الدرداء رضي الله عنه: قُلْ إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الْفَاجِرِ أَيْ ليس له طعام من غيرها، قال مجاهد: ولو وقعت قَطْرَةٌ فِي الْأَرْضِ لَأَفْسَدَتْ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ معيشتهم، وَقَدْ تَقَدَّمَ نَحْوُهُ مَرْفُوعًا، وَقَوْلُهُ:
كَالْمُهْلِ قَالُوا: كَعَكَرِ الزَّيْتِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ كَغَلْيِ الْحَمِيمِ أي من حرارتها ورداءتها، وقوله: خُذُوهُ أي الْكَافِرَ، وَقَدْ وَرَدَ أَنَّهُ تَعَالَى إِذَا قَالَ للزبانية خُذُوهُ ابتدره سبعون ألفا منهم، وقوله: فَاعْتِلُوهُ أَيْ سُوقُوهُ سَحْبًا وَدَفْعًا فِي ظَهْرِهِ، قَالَ مُجَاهِدٌ خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ أَيْ خُذُوهُ فَادْفَعُوهُ، وقال الفرزدق: [الكامل]
لَيْسَ الْكِرَامُ بِنَاحِلِيكَ أَبَاهُمُحَتَّى تُرَدَّ إِلَى عَطِيَّةَ تُعْتَلُ «١»
إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ أَيْ وَسَطِهَا ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ كقوله عز وجل: يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ [الْحَجِّ: ١٩- ٢٠] وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمَلَكَ يَضْرِبُهُ بِمِقْمَعَةٍ من حديد، فتفتح دِمَاغَهُ ثُمَّ يُصَبُّ الْحَمِيمُ عَلَى رَأْسِهِ فَيَنْزِلُ فِي بَدَنِهِ، فَيَسْلِتُ مَا فِي بَطْنِهِ مِنْ أَمْعَائِهِ حَتَّى تَمْرُقَ مِنْ كَعْبَيْهِ، أَعَاذَنَا اللَّهُ تعالى من ذلك. وقوله تعالى: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ أَيْ قُولُوا لَهُ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ التَّهَكُّمِ وَالتَّوْبِيخِ، وَقَالَ الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَيْ لَسْتَ بِعَزِيزٍ وَلَا كَرِيمٍ.
وَقَدْ قَالَ الأموي في مغازيه: حدثنا أسباط بن محمد، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا جَهْلٍ لَعَنَهُ اللَّهُ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ لَكَ، أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى [الْقِيَامَةِ: ٣٤- ٣٥] قَالَ: فَنَزَعَ ثَوْبَهُ مِنْ يَدِهِ وَقَالَ: مَا تَسْتَطِيعُ لِي أَنْتَ وَلَا صَاحِبُكَ مِنْ شَيْءٍ، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنِّي أَمْنَعُ أَهْلِ الْبَطْحَاءِ وَأَنَا الْعَزِيزُ الكريم، قال فقتله الله يَوْمَ بَدْرٍ وَأَذَلَّهُ وَعَيَّرَهُ بِكَلِمَتِهِ وَأَنْزَلَ: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ. وقوله عز وجل: إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ [الطُّورِ: ١٣- ١٥] وَلِهَذَا قال تعالى هَاهُنَا: إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ.
(١) البيت في ديوان الفرزدق ٢/ ١٦٠، وتفسير الطبري ١١/ ٢٤٥.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{٤٣-٥٠} ﴿إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ * طَعَامُ الأثِيمِ * كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ * كَغَلْيِ الْحَمِيمِ * خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ * ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ * ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ * إِنَّ هَذَا مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ﴾.
لما ذكر يوم القيامة وأنه يفصل بين عباده فيه ذكر افتراقهم إلى فريقين: فريق في الجنة، وفريق في السعير وهم: الآثمون بعمل الكفر والمعاصي وأن طعامهم ﴿شَجَرَةَ الزَّقُّومِ﴾ شر الأشجار وأفظعها وأن طعمها ﴿كَالْمُهْلِ﴾ أي: كالصديد المنتن خبيث الريح والطعم شديد الحرارة يغلي في بطونهم ﴿كَغَلْيِ الْحَمِيمِ﴾ ويقال للمعذب: ﴿ذُقْ﴾ هذا العذاب الأليم والعقاب الوخيم ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ أي: بزعمك أنك عزيز ستمتنع من عذاب الله وأنك كريم على الله لا يصيبك بعذاب، فاليوم تبين لك أنك أنت الذليل المهان الخسيس. ﴿إِنَّ هَذَا﴾ العذاب العظيم ﴿مَا كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ﴾ أي: تشكون فالآن صار عندكم حق اليقين.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٨٩ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
الْأَثِيمِ
صَاحِبُ الآثَامِ الكَبِيرَةِ.

إعراب الآية ٤٤ من سورة الدّخان

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الدخان (٤٤) : الآيات ٣٤ الى ٣٩]

إِنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ (٣٤) إِنْ هِيَ إِلاَّ مَوْتَتُنَا الْأُولى وَما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ (٣٥) فَأْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٣٦) أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْناهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ (٣٧) وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ (٣٨)
ما خَلَقْناهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (٣٩)
إِنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولى أي يقولون هذا على العادة بغير حجّة وقد تبيّنت لهم البراهين وظهرت الحجج لهم، ولهذا لم يحتجّ عليهم هاهنا وخوّفوا وهدّدوا فقيل أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ أي فقد علموا أنّهم كانوا أعزّ منهم. وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ عطف على قوم، ويجوز أن يكون مرفوعا بالابتداء وما بعده خبره، ويجوز أن يكون في موضع نصب بإضمار فعل دلّ عليه أهلكناهم إِنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ.

[سورة الدخان (٤٤) : آية ٤٠]

إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ (٤٠)
وأجاز الكسائي والفرّاء إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ بالنصب. قال أبو إسحاق:
يكون يوما منصوب على الظرف، ويكون التقدير: أنّ ميقاتهم في يوم الفصل. قال أبو جعفر: يفرّق بين إنّ واسمها بالظرف فتقول: إنّ حذاءك زيدا، وإنّ اليوم القتال لأن الظرف معناه في الكلام وإن لم تلفظ به فهذا لا اختلاف بين النحويين فيه، واختلفوا في الحال فأجاز الأخفش: تقديمها ومنعه محمد بن يزيد. وأجاز الأخفش: إنّ قائمين فيها إخوتك تنصب قائمين على الحال. «أجمعين» في موضع خفض توكيد للهاء والميم.

[سورة الدخان (٤٤) : الآيات ٤١ الى ٤٢]

يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤١) إِلاَّ مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٤٢)
يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً نصبت يوما على البدل من يوم الأول. قال الضحّاك مَوْلًى عَنْ مَوْلًى أي عن وليّ. إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ في إعراب «١» من أربعة أوجه: قال الأخفش سعيد: «من» في موضع رفع على البدل، تقديره بمعنى ولا ينصر إلا من رحم الله. ويجوز أن يكون في موضع رفع على الابتداء أي إلّا من رحم الله فيعفى عنه.
وقال غيره «من» في موضع رفع بمعنى لا يغني إلّا من رحم الله أي لا يشفع إلّا من رحم الله. وهذا قول حسن لأنه قد صحّ عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أنه يشفع لأمته حتّى يخرج من النار من كان في قلبه مثقال حبّة من خردل من الإيمان، وصح عنه أن المؤمنين يشفعون. والقول الرابع في «من» أنها في موضع نصب على الاستثناء المنقطع، وهذا قول الكسائي والفراء «٢».

[سورة الدخان (٤٤) : الآيات ٤٣ الى ٤٤]

إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ (٤٣) طَعامُ الْأَثِيمِ (٤٤)
وعن أبي الدرداء قال: طعام الفاجر، وهذا تفسير وليس بقراءة لأنه مخالف للمصحف.
(١) انظر البحر المحيط ٨/ ٣٩.
(٢) انظر معاني الفراء ٣/ ٤٢.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

عدّ الآي — ترقيم الآية عند مذاهب العدّ

كيف رقّمت مذاهب العدّ الستة هذه الآية

عَدُّ هذه الآية في مذاهبِ العدِّ الستَّة

سورة الدخان، الآيةُ ٤٤ في العدِّ الكوفيّ

رقمُ الآية في كلِّ عدّ

٤٤ الكوفيّ المرجِع
٤٢ المدَنيّ الأوَّل والبصريّ والدِمَشقيّ
٤١ المدَنيّ الأخير والمكِّيّ

مواضعُ الخلافِ في هذه الآية

عند أوَّلِها ﴿ الزقوم

يَعُدُّه رأسَ آية

المدَنيّ الأوَّل الكوفيّ البصريّ الدِمَشقيّ

لا يَعُدُّه رأسَ آية

المدَنيّ الأخير المكِّيّ

﴿الزقوم﴾ آخِرُ الآيةِ التي قبلَها: يَعُدُّه المدَنيّ الأوَّل والكوفيّ والبصريّ والدِمَشقيّ رأسَ آية، ولا يَعُدُّه المدَنيّ الأخير والمكِّيّ؛ فيَجعَلُ هذه الآيةَ مع ما قبلَها آيةً واحدة.

ما مذاهبُ العدِّ الستَّة؟

مذاهبُ العدِّ الستَّةُ أوجُهٌ مرويَّةٌ في عدِّ آي القرآن الكريم عن أهلِ المدينةِ ومكَّةَ والكوفةِ والبصرةِ والشام، والخلافُ بينها إنَّما هو في مواضعِ الفواصلِ ورؤوسِ الآي، لا في شيءٍ من حروفِ القرآن ولا كلماتِه.

القراءاتُ التي تأخُذُ بكلِّ عدّ

  • الكوفيّ: عاصم (شعبة وحفص) وحمزة (خلف وخلّاد) والكسائي (أبو الحارث والدوري الكسائي) وخلف العاشر (إسحاق وإدريس)
  • المدَنيّ الأخير: نافع (قالون وورش)
  • المدَنيّ الأوَّل: أبو جعفر (عيسى بن وردان وابن جمّاز)
  • المكِّيّ: ابن كثير (البزي وقنبل)
  • البصريّ: أبو عمرو (الدوري والسوسي) ويعقوب (رويس وروح)
  • الدِمَشقيّ: ابن عامر (هشام وابن ذكوان)

والرقمُ المعتمَدُ في الموسوعة هو رقمُ العدِّ الكوفيّ؛ وهو عدُّ مصحفِ المدينةِ النبويَّةِ برواية حَفصٍ عن عاصم.

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٠ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «أيّها الناس، اتّقوا الله حقّ تُقاته، فلو أنّ قَطرة من الزَّقوم قُطرت على الأرض لأمرَّت على أهل الدنيا معيشتهم، فكيف بمَن تكون طعامه وليس لهم طعام غيره»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤‏/‏٤٦٧ (٢٧٣٥)، ٥‏/‏٢٣٦ (٣١٣٦)، والترمذي ٤‏/‏٥٤١ (٢٧٦٧)، وابن ماجه ٥‏/‏٣٧٥-٣٧٦ (٤٣٢٥)، والحاكم ٢‏/‏٣٢٢ (٣١٥٨)، وابن حبان ١٦‏/‏٥١١ (٧٤٧٠). قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه».
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: لو أنّ قَطرة مِن زقُّوم جهنم أُنزلتْ إلى الدنيا لأفسدتْ على الناس معايشهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٤.

قراءات

٣ أقوال
١
عن أُبي بن كعب، أنّه كان يُقرئ رجلًا فارسيًّا، فكان إذا قرأ عليه: ﴿إنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ طَعامُ الأَثِيمِ﴾ قال: طعام اليتيم. فمرّ به النبيُّ ﷺ، فقال: «قلْ له: طعام الظالم». فقالها، ففَصُحَت بها لسانه١
التخريج
  1. ١أخرجه الديلمي -كما في كنز العمال للمتقي الهندي ٢‏/‏٦٠٨-٦٠٩ (٤٨٧٤)-. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وقراءة العشرة ﴿طَعامُ الأَثِيمِ﴾، أما (طَعامُ الظّالِمِ) فإن ثبتت قراءة فهي شاذة، وكذلك (طَعامُ الفاجِرِ).
٢
أقرأ عبد الله بن مسعود رجلًا: ﴿إنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ طَعامُ الأَثِيمِ﴾، فقال الرجل: طعام اليتيم. فردَّدها عليه، فلم يستقم بها لسانه، فقال: أتستطيع أنْ تقول: طعام الفاجر؟ قال: نعم. قال: فافعل١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٣‏/‏٥٥ (١١٨)، وأبو عبيد في فضائله ص١٨٣، وابن الأنباري -كما في تفسير القرطبي ١٦‏/‏١٤٩-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وأورد القراءة مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٨٢٤.
٣
عن همّام بن الحارث، قال: كان أبو الدّرداء يُقرئ رجلًا: ﴿إنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ طَعامُ الأَثِيمِ﴾. فجعل الرجل يقول: طعام اليتيم. فلمّا رأى أبو الدّرداء أنّه لا يفهم قال: إنّ شجرة الزّقوم طعام الفاجر١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٣-٥٤، والحاكم ٢‏/‏٤٥١. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٣/٧٦) أثر أبي الدراداء، وبيّن أنّ هذا منه رضي الله عنه على جهة التفسير، وليست قراءة.

نزول الآية

قول واحد
١
عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ، قال: إنّ أبا جهل كان يأتي بالتّمر والزُّبْد، فيقول: تزقّموا، فهذا الزَّقوم الذي يَعِدُكم به محمد. فنزلتْ: ﴿إنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ طَعامُ الأَثِيم﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.

تفسير الآية

٤ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ طَعامُ الأَثِيمِ﴾، قال: أبو جهل١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢
عن سعيد بن جُبير -من طريق عطاء بن السائب- ﴿إنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ طَعامُ الأَثِيمِ﴾، قال: الأثيم أبو جهل١
التخريج
  1. ١أخرجه الخطيب في تاريخه ٦‏/‏٢٦٤، ٩‏/‏٢٣٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿إنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الأَثِيمِ﴾، يعني: الآثم بربّه، فهو أبو جهل بن هشام١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٨٢٤.
٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ طَعامُ الأَثِيم﴾، قال: أبو جهل١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٧/٥٨٢) قول ابن زيد، ثم قال معلّقًا: «ثم هي بالمعنى تتناول كلَّ أثيم، وهو كلّ فاجر يكتسب الإثم». وبنحوه ابنُ كثير (١٢/٣٥١) قال: «وذكر غير واحد أنّه أبو جهل، ولا شكّ في دخوله في هذه الآية، ولكن ليست خاصّة به».
التفسير بالمأثور لسورة الدّخان كاملة ←

ترجمات معاني الآية ٤٤ من سورة الدّخان

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(44) Is food for the sinful.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال