مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤٣:أما وعيد الكفار فهو قوله ﴿إن شجرة الزقوم * طعام الأثيم﴾ وفيه مسائل :
المسألة الأولى : قال صاحب «الكشاف » قرئ ﴿إن شجرة الزقوم﴾ بكسر الشين، ثم قال وفيها ثلاث لغات : شجرة بفتح الشين وكسرها، وشيرة بالياء، وشبرة بالباء.
المسألة الثانية : لبحث عن اشتقاق لفظ الزقوم قد تقدم في سورة والصافات، فلا فائدة في الإعادة.
المسألة الثالثة : قالت المعتزلة : الآية تدل على حصول هذا الوعيد الشديد للأثيم، والأثيم هو الذي صدر عنه الإثم، فيكون هذا الوعيد حاصلا للفساق والجواب : أنا بينا في أصول الفقه أن اللفظ المفرد الذي دخل عليه حرف التعريف الأصل فيه أن ينصرف إلى المذكور السابق، ولا يفيد العموم، وهاهنا المذكور السابق هو الكافر، فينصرف إليه.
المسألة الرابعة : مذهب أبي حنيفة أن قراءة القرآن بالمعنى جائز، واحتج عليه بأنه نقل أن ابن مسعود كان يقرئ رجلا هذه الآية فكان يقول : طعام اللئيم، فقال قل طعام الفاجر، وهذا الدليل في غاية الضعف على ما بيناه في أصول الفقه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى