التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله - سبحانه - ﴿خُذُوهُ فاعتلوه إلى سَوَآءِ الجحيم ثُمَّ صُبُّواْ فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الحميم ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ العزيز الكريم﴾ مقول لقول محذوف، هذا القول موجه من الله - تعالى - لملائكة العذاب.
وقوله - سبحانه ﴿فاعتلوه﴾ من العتل وهو الأخذ بمجامع الشيء، وجره بغلظة وقهر.
يقال : عتل فلان فلانا يعتله عتلا، إذا جذبه جذبا شديدا، وسار به إلى ما يكره السير إليه.
أي : يقول الله - تعالى - لملائكة العذاب في هذا اليوم العسير : خذوا هذا الكافر الأثيم، فجروه بغلظة، وسوقوه بشدة ﴿إلى سَوَآءِ الجحيم﴾ أي : إلى وسطها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى