كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ثُمَّ صُبُّواْ فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ﴾ ؛ قال مقاتلُ :(إنَّ خَازنَ النَّار يَضْرِبُهُ عَلَى رَأَسِهِ " بمَقْمَعَةٍ مِنْ حَدِيدٍ " فَيَنْقِبُ رَأسَهُ عَنْ دِمَاغِهِ، ثُمَّ يَصُبُّ فِيْهِ مَاءً حَمِيماً قَدِ انْتَهَى حَرُّهُ، وَيَقُولُ لَهُ) :﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾.
وذلكَ أنَّ أبا جَهلٍ قالَ للنبيِّ ﷺ بأَيِّ شَيْءٍ تُهَدِّدُنِي! فَوَاللهِ مَا تَسْتَطِيعُ أنْتَ وَلاَ رَبُّكَ " أنْ " تَفْعَلاَ بي شَيْئاً، وَإنِّي لَمِنْ أعَزِّ أهْلِ هَذا الْوَادِي وَأكْرَمِهِمْ! فَيَقُولُ لَهُ الْمَلَكُ : ذُقِ الْعَذابَ أيُّهَا الْمُتَعَزِّزُ الْمُتَكَرِّمُ فِي زَعْمِكَ كَمَا كُنْتَ تَقُولُهُ. وقرأ الكسائيُّ (أنَّكَ) بالفتحِ على تقدير : ذُقْ بأنَّكَ أو لأَنَّكَ أنتَ العزيزُ الكريم، أو بهذا القولِ الذي قلتَهُ في الدُّنيا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى