الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿إِنَّكَ أَنتَ﴾ : قرأه الكسائيُّ بالفتحِ على معنى العلَّةِ أي : لأنَّك. وقيل : تقديرُه : ذُقْ عذابَ أنَّك أنت العزيزُ. والباقون بالكسرِ على الاستئنافِ المفيدِ للعلَّة، فتتحدُ القراءتان معنىً. وهذا الكلامُ على سبيلِ التهكمِ، وهو أغيَظُ للمُسْتَهْزَأ به، ومثلُه قولُ جريرٍ لشاعرٍ سَمَّى نفسه زهرةَ اليمن :
٤٠٢٠ ألَمْ يَكُنْ في وُسُومٍ قد وَسَمْتُ بهامَنْ كان موعظةً يا زهرةَ اليَمَنِ
وكان هذا الشاعرُ قد قال :
٤٠٢١ أبْلِغْ كُلَيْباً وأَبْلِغْ عَنْك شاعرَهاأنِّي الأَغَرُّ وأنِّي زهرةُ اليمنِ

تفسير هذه الآية من كتب أخرى