البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿ذق﴾ : أي العذاب، ﴿إنك أنت العزيز الكريم﴾، وهذا على سبيل التهكم والهزء لمن كان يتعزز ويتكرم على قومه.
وعن قتادة، أنه لما نزلت :﴿إن شجرة الزقوم طعام الأثيم﴾، قال أبو جهل : أتهددني يا محمد ؟ وإن ما بين لابتيها أعز مني ولا أكرم، فنزلت هذه الآية، وفي آخرها :﴿ذق إنك أنت العزيز الكريم﴾، أي على قولك، وهذا كما قال جرير :
ألم تكن في رسوم قد رسمت بهامن كان موعظة يا زهرة اليمن
يقولها لشاعر سمى نفسه به في قوله :
أبلغ كليباً وأبلغ عنك شاعرهاإني الأعز وإني زهرة اليمن
فجاء به جرير على جهة الهزء.
وقرىء : إنك، بكسر الهمزة.
وقرأ الحسن بن علي بن أبي طالب على المنبر، والكسائي بفتحها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى