زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
ثم يقول له الملك :﴿ذق﴾ العذاب ﴿إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ هذا توبيخ له بذلك ؛ وكان أبو جهل يقول : أنا أعز قريش وأكرمها. وقرأ الكسائي :﴿ذُقْ أنَّكَ﴾ بفتح الهمزة ؛ والباقون : بكسرها. قال أبو علي : من كسرها، فالمعنى : أنت العزيز في زعمك، ومن فتح، فالمعنى : بأنك.
فإن قيل : كيف سُمي بالعزيز وليس به ؟ !
فالجواب : من ثلاثة أوجه :
أحدها : أنه قيل ذلك استهزاء به، قاله سعيد بن جبير، ومقاتل.
والثاني : أنت العزيز الكريم عند نفسك، قاله قتادة.
والثالث : أنت العزيز في قومك، الكريم على أهلك، حكاه الماوردي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى