تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٤٩ وقوله تعالى :﴿ذُق إنك أنت العزيز الكريم﴾ قال أهل التأويل : إنما يقال هذا لأبي جهل اللعين، وله ذلك العذاب الذي ذُكر في الآية، وهو المراد بالأثيم، كان في الدنيا يفتخر ويقول : أنا العزيز الكريم، وليس ما بين كذا إلى كذا أعزّ مني، وأنا المتعزّز المتكرّم. فيقال له في الآخرة :﴿ذُق﴾ هذا الذي ذكر ﴿إنك أنت العزيز الحكيم﴾ في الدنيا ؛ يصغّرونه، ويُهينونه.
ويحتمل أن يكون هذا في كل كافر يتعزّز في الدنيا، ويتكرّم، وكل رئيس منهم، والله أعلم.
وقال بعضهم في قوله :﴿ذُق إنك أنت العزيز الكريم﴾ أي ذُق فإنك لست بعزيز ولا كريم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى