كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُتِلَ ٱلْخَرَّاصُونَ﴾؛ أي لُعِنَ الكَذابُونَ، وقال ابنُ عبَّاس: (الْمُرْتَابُونَ)، والقَتْلُ إذا أُخبرَ به عن اللهِ كان بمعنَى اللَّعْنِ؛ لأنَّ مَن لَعَنَهُ اللهُ فهو بمنْزِلة المقتولِ الهالكِ، كما قالَ اللهُ﴿ قُتِلَ ٱلإِنسَانُ مَآ أَكْفَرَهُ ﴾[عبس: ١٧] أي لُعِنَ. والْخَرَّاصُونَ: همُ الكذابُونَ. قال الفرَّاء: (وَالْمُرَادُ بهِمْ هَا هُنَا الَّذِينَ قَالُوا: مُحَمَّدٌ شَاعِرٌ وَكَذابُ وَمَجْنُونٌ وَسَاحِرٌ). والْخَارصُ: هو الذي يقطعُ في الأمور والْحُكمِ بمقدارهِ بالتَّخمِينِ، يعني مِن غير علمٍ، ومنه خَارصُ الذي يقطعُ في مقدارهِ بغيرِ حقيقةٍ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى