النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿قُتِلَ الخَرَّاصُونَ﴾ فيه أربعة تأويلات :
أحدها : لعن المرتابون، قاله ابن عباس.
الثاني : لعن الكذابون، قاله الحسن.
الثالث : أنهم أهل الظنون والفرية، قاله قتادة.
الرابع : أنهم المنهمكون(١)، وهو مروي عن ابن عباس أيضاً.
وقوله :﴿قُتِلَ﴾ ها هنا، بمعنى لعن، والقتل اللعن. وأما الخراصون فهو جمع خارص. وفي الخرص ها هنا وجهان :
أحدهما : أنه تعمد الكذب، قاله الأصم.
الثاني : ظن الكذب، لأن الخرص حزر وظن، ومنه أخذ خرص الثمار.
وفيما يخرصونه وجهان :
أحدهما : تكذيب الرسول ﷺ.
الثاني : التكذيب بالبعث. وفي معنى الأربع تأويلات(٢) وقد تقدم ذكرها في أولها.
١ نقل القرطبي عن ابن عباس أنهم المقتسمون اقتسموا القول في النبي ﷺ ليصرفوا الناس عن الإيمان به. تفسير القرطبي ١٧/ ٣٤..
٢ الأربع: الوجهان في معنى الخرص، والوجهان في معنى ما يخرصونه التي ذكرها..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى