الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿آخِذِينَ﴾ : حالٌ من الضمير في قوله :" جناتٍ ". و " ما آتاهم " يعني من ما في الجنة فتكونُ حالاً حقيقية. وقيل : ما آتاهم مِنْ أوامِره ونواهيه في الدنيا، فتكون حالاً محكيَّةً لاختلافِ الزمانين. وجعل الجارَّ هنا خبراً، والصفةَ فضلةً، وعَكَسَ هذا في قولِه :﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ﴾ [الزخرف: ٧٤]. وقيل : لأن الخبرَ مقصودُ الجملة. والغرضُ هناك الإِخبارُ عن تخليدِهم ؛ لأنَّ المؤمِنَ قد يَدْخُلُ النارَ، ولكن لا بُدَّ مِنْ خروجِه. وأمَّا آيةُ المتقين فجعل الظرفَ فيها خبراً لأَمْنِهم الخروجَ منها، فجعل لذلك مَحَطَّ الفائدةِ لتحصُل لهم الطمأنينةُ فانتصبَتْ الصفةُ حالاً.