زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿آخِذِينَ﴾ قال الزجاج : هو منصوب على الحال، فالمعنى : في جنات وعيون في حال أخذ ﴿مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ﴾ قال المفسرون : أي : ما أعطاهم الله من الكرامة ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ﴾ في أعمالهم. وفي الآية وجه آخر :﴿آخذين ما آتاهم ربهم﴾ أي : عاملين بما أمرهم به من الفرائض، ﴿إنهم كانوا قبل﴾ أن تفرض الفرائض عليهم، ﴿محسنين﴾ أي : مطيعين، وهذا معنى قول ابن عباس في رواية مسلم البطين.