المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿آخذين﴾ نصب على الحال. وقرأ ابن أبي عبلة :«آخذون » بواو. وقال ابن عباس المعنى :﴿آخذين﴾ في دنياهم ﴿ما آتاهم ربهم﴾ من أوامره ونواهيه وفرائضه وشرعه، فالحال على هذا محكية وهي متقدمة في الزمان على كذبهم في جنات وعيون. وقال جماعة من المفسرين معنى قوله :﴿آخذين ما آتاهم ربهم﴾ أي محصلين لنعم الله التي أعطاهم من جنته ورضوانه، وهذه حال متصلة في المعنى بكونهم في الجنات. وهذا التأويل أرجح عندي لاستقامة الكلام به. وقوله :﴿قبل ذلك﴾ يريد في الدنيا محسنين بالطاعة والعمل الصالح.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى