نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ثم فسر إحسانهم معبراً عنه بما هو في غاية المبالغة بقوله :﴿كانوا﴾ أي لما عندهم من الإجلال له والحب فيه بحيث كأنهم مطبوعون عليه، ولغاية التأكيد وقع الإسناد إليهم مرتين ﴿قليلاً من الليل﴾ الذي هو وقت الراحات وقضاء الشهوات، وأكد المعنى بإثبات " ما " فقال :﴿ما يهجعون﴾ أي يفعلون الهجوع وهو النوم الخفيف القليل، فما ظنك بما فوقه لأن الجملة تثبت هجوعهم وهو النوم للراحة، وكسر التعب وما ينفيه(١)، وذكر الليل لتحقق المعنى فإن الهجوع النوم ليلاً، فالمعنى أنهم يحيون أكثر الليل وينامون أقله.
١ ليس واضحا في مد..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى