محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٧ من سورة الذاريات في ١٠٦ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٤٢ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٧ من سورة الذاريات

١٠٦ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿كَانُواْ قَلِيلاً مّن اللّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالأسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ * وَفِيَ أَمْوَالِهِمْ حَقّ لّلسّآئِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾.
اختلف أهل التأويل في تأويل قوله : كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللّيْلِ ما يَهْجَعُونَ قال بعضهم : معناه كانوا قليلا من الليل لا يهجعون، وقالوا :«ما » بمعنى الجحد. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار وابن المثنى، قالا : حدثنا يحيى بن سعيد وابن أبي عدي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللّيْلِ ما يَهْجَعُونَ قال : يتيقظون يصلون ما بين هاتين الصلاتين، ما بين المغرب والعشاء.
حدثني زريق بن الشحب، قال : حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس، بنحوه.
حدثنا ابن بشار وابن المثنى، قالا : حدثنا أبو داود، قال : حدثنا بكير بن أبي السمط، عن قتادة، عن محمد بن عليّ، في قوله : كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللّيْلِ ما يَهْجَعُونَ قال : كانوا لا ينامون حتى يصلوا العتمة.
قالا : ثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، عن قتادة، عن مطرف، في قوله : كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللّيْلِ ما يَهْجَعُونَ قال : قلّ ليلة أتت عليهم إلا صلوا فيها.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قال : قال مطرف بن عبد الله في قوله : كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللّيْلِ ما يَهْجَعُونَ قلّ ليلة تأتي عليهم لا يصلون فيها الله. إما من أوّلها، وإما من وسطها.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا ابن يمان، قال : حدثنا ابن أبي ليلى، عن المنهال، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللّيْلِ ما يَهْجَعُونَ قال لم يكن يمضي عليهم ليلة إلا يأخذون منها ولو شيئا.
قال : ثنا ابن يمان، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، قال : كانوا يصيبون فيها حظا.
حدثني عليّ بن سعيد الكنديّ، قال : حدثنا حفص بن عاصم، عن أبي العالية، في قوله : كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللّيْلِ ما يَهْجَعُونَ قال : لا ينامون بين المغرب والعشاء.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا حكام ومهران، عن أبي جعفر، عن الربيع كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللّيْلِ ما يَهْجَعُونَ قال : كانوا يصيبون من الليل حظا.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن علية، عن سعيد بن أبي عروبة، عن مطرّف، في قوله : كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللّيْلِ ما يَهْجَعُونَ قال : قلّ ليلة أتت عليهم هجوعها كلها.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللّيْلِ ما يَهْجَعُونَ قال : كان لهم قليل من الليل ما يهجعون، كانوا يصلونه.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن علية، قال : سمعت ابن أبي نجيح، يقول في قوله : كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللّيْلِ ما يَهْجَعُونَ قال : كانوا قليلاً ما ينامون ليلة حتى الصباح.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله : كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللّيْلِ ما يَهْجَعُونَ قال : قليل ما يرقدون ليلة حتى الصباح لا يتهجدون.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : كانوا قليلاً من الليل يهجعون، ووجهوا ما التي في قوله : ما يَهْجَعُونَ إلى أنها صلة. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، عن قتادة، في قوله : كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللّيْلِ ما يَهْجَعُونَ قال : قال الحسن : كابدوا قيام الليل.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قال : كان الحسن يقول : لا ينامون منه إلا قليلاً.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا ابن علية، عن بعض أصحابنا، عن الحسن، في قوله : كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللّيْلِ ما يَهْجَعُونَ قال : لا ينامون من الليل إلا أقله.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الوهاب، قال : حدثنا عوف، عن سعيد بن أبي الحسن، في قوله : كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللّيْلِ ما يَهْجَعُونَ قال : قلّ ليلة أتت عليهم هجوعا.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قال : قال الأحنف بن قيس، في قوله : كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللّيْلِ ما يَهْجَعُونَ قال : كانوا لا ينامون إلا قليلاً.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا أبو داود، قال : حدثنا الحكم بن عطية، عن قتادة، قال : قال الأحنف بن قَيس، وقرأ هذه الآية كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللّيْلِ ما يَهْجَعُونَ قال : لست من أهل هذه الاَية.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا ابن أبي عديّ، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، في قوله : كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللّيْلِ ما يَهْجَعُونَ قال : قيام الليل.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا ابن يمان، عن سفيان، عن يونس، عن الحسن، قال : نشطوا فمدّوا إلى السحر.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، قال : مدّوا في الصلاة ونشطوا، حتى كان الاستغفار بسحر.
قال : ثنا مهران، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن قال : كانوا لا ينامون من الليل إلا قليلاً.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، في قوله : كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللّيْلِ ما يَهْجَعُونَ قال : كان الحسن والزهري يقولان : كانوا كثيرا من الليل ما يصلون. وقد يجوز أن تكون ما على هذا التأويل في موضع رفع، ويكون تأويل الكلام : كانوا قليلاً من الليل هجوعهم وأما من جعل ما صلة، فإنه لا موضع لها ويكون تأويل الكلام على مذهبه كانوا يهجعون قليل الليل، وإذا كانت ما صلة كان القليل منصوبا بيهجعون.
حدثنا ابن حُمَيْد، قال : حدثنا جرير، عن منصور عن إبراهيم كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللّيْلِ ما يَهْجَعُونَ قال : ما ينامون.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : كانوا يصلون العتمة، وعلى هذا التأويل ما في معنى الجحد. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار وابن المثنى، قالا : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، عن قتادة، في قوله : كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللّيْلِ ما يَهْجَعُونَ قال : قال رجل من أهل مكة : سماه قتادة، قال : صلاة العتمة.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : كان هؤلاء المحسنون قبل أن تفرض عليهم الفرائض قليلاً من الناس، وقالوا الكلام بعد قوله إنّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلكَ مُحْسِنِين كانوا قليلاً مستأنف بقوله : مِنَ اللّيْلِ ما يَهْجَعُونَ فالواجب أن تكون ما على هذا التأويل بمعنى الجحد. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا يحيى بن واضح، قال : حدثنا عبيد، عن الضحاك، في قوله : كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللّيْلِ ما يَهْجَعُونَ يقول : إن المحسنين كانوا قليلاً، ثم ابتدئ فقيل مِنَ اللّيْلِ ما يَهْجَعُونَ وبالأسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ كما قال : وَالّذِينَ آمَنُوا باللّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصّدّيقُونَ ثم قال : والشّهَدَاءُ عِنْدَ رَبّهِمْ لَهُمْ أجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن الزبير، عن الضحاك بن مزاحم كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللّيْلِ ما يَهْجَعُونَ قال : كانوا من الناس قليلاً.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا ابن يمان، عن سفيان، عن الزبير بن عديّ، عن الضحاك بن مزاحم، في قوله : كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللّيْلِ ما يَهْجَعُونَ قال : كانوا قليلاً من الناس من يفعل ذلك.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن الزبير بن عديّ، عن الضحاك بن مزاحم كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللّيْلِ ما يَهْجَعُونَ قال : كانوا قليلاً من الناس إذ ذاك.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللّيْلِ ما يَهْجَعُونَ قال الله : إن المُتّقِينَ فِي جَنّاتٍ وَعُيُونٍ. . . إلى مُحْسِنِينَ كانوا قليلاً، يقول : المحسنون كانوا قليلاً، هذه مفصولة، ثم استأنف فقال : مِنَ اللّيْلِ ما يَهْجَعُونَ.
وأما قوله : يَهْجَعُونَ فإنه يعني : ينامون، والهجوع : النوم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللّيْلِ ما يَهْجَعُونَ يقول : ينامون.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللّيْلِ ما يَهْجَعُونَ قال : ينامون.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، مثله.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ، يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : مِنَ اللّيْلِ ما يَهْجَعُونَ الهجوع : النوم.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللّيْلِ ما يَهْجَعُونَ قال : كانوا قليلاً ما ينامون من الليل، قال : ذاك الهجع. قال : والعرب تقول : إذا سافرت اهجع بنا قليلاً. قال : وقال رجل من بني تميم لأبي : يا أبا أُسامة صفة لا أجدها فينا، ذكر الله تبارك وتعالى قوما فقال : كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللّيْلِ ما يَهْجَعُونَ ونحن والله قليلاً من الليل ما نقوم قال : فقال أبي طُوَبى لمن رقد إذا نعس وأتقى الله إذا استيقظ.
وأولى الأقوال بالصحة في تأويل قوله : كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللّيْلِ ما يَهْجَعُونَ قول من قال : كانوا قليلاً من الليل هجوعهم، لأن الله تبارك وتعالى وصفهم بذلك مدحا لهم، وأثنى عليهم به، فوصفهم بكثرة العمل، وسهر الليل، ومكابدته فيما يقرّبهم منه ويرضيه عنهم أولى وأشبه من وصفهم من قلة العمل، وكثرة النوم، مع أن الذي اخترنا في ذلك هو أغلب المعاني على ظاهر التنزيل.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وقوله (آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ) يقول تعالى ذكره: عاملين ما أمرهم به ربهم مؤدّين فرائضه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي عمر، عن مسلم البطين، عن ابن عباس، في قوله (آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ) قال: الفرائض.
وقوله (إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ) يقول: إنهم كانوا قبل أن يفرض عليهم الفرائض محسنين، يقول: كانوا لله قبل ذلك مطيعين.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي عمر، عن مسلم البطين، عن ابن عباس (إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ) قال: قبل الفرائض محسنين يعملون.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (١٧) وَبِالأسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (١٨) وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (١٩)﴾
اختلف أهل التأويل في تأويل قوله (كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) قال بعضهم: معناه كانوا قليلا من الليل لا يهجعون، وقالوا: "ما" بمعنى الجحد.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار وابن المثنى، قالا ثنا يحيى بن سعيد وابن أبي عديّ، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك (كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) قال: يتيقظون يصلون ما بين هاتين الصلاتين، ما بين المغرب والعشاء.
حدثني زريق بن الشحب، قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس، بنحوه.
حدثنا ابن بشار وابن المثنى، قالا ثنا أبو داود، قال: ثنا بكير بن أبي السمط، عن قتادة، عن محمد بن عليّ، في قوله (كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) قال: كانوا لا ينامون حتى يصلوا العتمة.
قالا ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن قتادة، عن مطرف، في قوله (كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) قال: قلّ ليلة أتت عليهم إلا صلوا فيها.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قال مطرف بن عبد الله في قوله: (كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) قل ليلة تأتي عليهم لا يصلون فيها لله. إما من أوّلها، وإما من وسطها.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، قال: ثنا ابن أبي ليلى، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس (كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) قال لم يكن يمضي عليهم ليلة إلا يأخذون منها ولو شيئا.
قال: ثنا ابن يمان، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، قال: كانوا يصيبون فيها حظا.
حدثني عليّ بن سعيد الكنديّ، قال: ثنا حفص بن عاصم، عن أبي العالية، في قوله (كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) قال: لا ينامون بين
المغرب والعشاء.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا حكام ومهران، عن أبي جعفر، عن الربيع (كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) قال: كانوا يصيبون من الليل حظا.
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن سعيد بن أبي عروبة، عن مطرّف، في قوله (كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) قال: قلّ ليلة أتت عليهم هجعوها كلها.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) قال: كان لهم قليل من الليل ما يهجعون، كانوا يصلونه.
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: سمعت ابن أبي نجيح، يقول في قوله (كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) قال: كانوا قليلا ما ينامون ليلة حتى الصباح.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله (كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) قال: قليل ما يرقدون ليلة حتى الصباح لا يتهجدون.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: كانوا قليلا من الليل يهجعون، ووجهوا "ما"- التي في قوله (مَا يَهْجَعُونَ) إلى أنها صلة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن قتادة، في قوله (كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) قال: قال الحسن: كابدوا قيام الليل.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: كان
الحسن يقول: لا ينامون منه إلا قليلا.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن بعض أصحابنا، عن الحسن، في قوله (كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) قال: لا ينامون من الليل إلا أقله.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا عوف، عن سعيد بن أبي الحسن، في قوله (كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) قال: قلَّ ليلة أتت عليهم هجوعا.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قال الأحنف بن قيس، في قوله (كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) قال: كانوا لا ينامون إلا قليلا.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا الحكم بن عطية، عن قتادة، قال: قال الأحنف بن قَيس، وقرأ هذه الآية (كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) قال: لست من أهل هذه الآية.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عديّ، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، في قوله (كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) قال: قيام الليل.
حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن يونس، عن الحسن، قال: نشطوا فمدّوا إلى السحر.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، قال: مدّوا في الصلاة ونشطوا، حتى كان الاستغفار بسحر.
قال: ثنا مهران، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن قال: كانوا لا ينامون من الليل إلا قليلا.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، في قوله (كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) قال: كان الحسن والزهري يقولان: كانوا كثيرا
من الليل ما يصلون. وقد يجوز أن تكون "ما". على هذا التأويل في موضع رفع، ويكون تأويل الكلام: كانوا قليلا من الليل هجوعهم; وأما من جعل "ما" صلة، فإنه لا موضع لها; ويكون تأويل الكلام على مذهبه كانوا يهجعون قليل الليل، وإذا كانت "ما" صلة كان القليل منصوبا بيهجعون.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم (كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) قال: ما ينامون.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: كانوا يصلون العتمة، وعلى هذا التأويل (مَا) في معنى الجحد.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار وابن المثنى، قالا ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن قتادة، في قوله (كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) قال: قال رجل من أهل مكة: سماه قتادة، قال: صلاة العتمة.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: كان هؤلاء المحسنون قبل أن تفرض عليهم الفرائض قليلا من الناس، وقالوا الكلام بعد قوله (إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ) كانوا قليلا مستأنف بقوله (مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) فالواجب أن تكون "ما" على هذا التأويل بمعنى الجحد.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبيد، عن الضحاك، في قوله (كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) يقول: إن المحسنين كانوا قليلا ثم ابتدئ فقيل (مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِالأسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) كما قال (وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ) ثم قال: (وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ).
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الزبير،
عن الضحاك بن مزاحم (كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) قال: كانوا من الناس قليلا.
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن الزبير بن عديّ، عن الضحاك بن مزاحم، في قوله (كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) قال: كانوا قليلا من الناس من يفعل ذلك.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الزبير بن عديّ، عن الضحاك بن مزاحم (كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) قال: كانوا قليلا من الناس إذ ذاك.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله (كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) قال الله (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ)... إلى (مُحْسِنِينَ) كانوا قليلا يقول: المحسنون كانوا قليلا هذه مفصولة، ثم استأنف فقال (مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ).
وأما قوله (يَهْجَعُونَ) فإنه يعني: ينامون، والهجوع: النوم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس (كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) يقول: ينامون.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم (كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) قال: ينامون.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، مثله.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت
الضحاك يقول في قوله (مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) الهجوع: النوم.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) قال: كانوا قليلا ما ينامون من الليل، قال: ذاك الهجع. قال: والعرب تقول: إذا سافرت اهجع بنا قليلا. قال: وقال رجل من بني تميم لأبي: يا أبا أسامة صفة لا أجدها فينا، ذكر الله تبارك وتعالى قوما فقال: (كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) ونحن والله قليلا من الليل ما نقوم; قال: فقال أبي طُوبى لمن رقد إذا نعس; وألقى الله إذا استيقظ.
وأولى الأقوال بالصحة في تأويل قوله (كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ) قول من قال: كانوا قليلا من الليل هجوعهم، لأن الله تبارك وتعالى وصفهم بذلك مدحا لهم، وأثنى عليهم به، فوصفهم بكثرة العمل، وسهر الليل، ومكابدته فيما يقربهم منه ويرضيه عنهم أولى وأشبه من وصفهم من قلة العمل، وكثرة النوم، مع أن الذي اخترنا في ذلك هو أغلب المعاني على ظاهر التنزيل.
وقوله (وَبِالأسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: معناه: وبالأسحار يصلون.
* ذكر من قال ذلك:
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله (وَبِالأسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) يقول: يقومون فيصلون، يقول: كانوا يقومون وينامون، كما قال الله لمحمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم (إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ) فهذا نوم، وهذا قيام (وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ) كذلك يقومون ثلثا ونصفا وثلثين: يقول: ينامون ويقومون.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جبلة بن سحيم، عن ابن عمر، قوله (وَبِالأسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) قال: يصلون.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (وَبِالأسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) قال: يصلون.
وقال آخرون: بل عني بذلك أنهم أخروا الاستغفار من ذنوبهم إلى السحر.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، قال: مدّوا في الصلاة ونَشطوا، حتى كان الاستغفار بسحر.
حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (وَبِالأسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) قال: هم المؤمنون، قال: وبلغنا أن نبيّ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم يعقوب حين سألوه أن يستغفر لهم (يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا - قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي) قال: قال بعض أهل العلم: إنه أخَّر الاستغفار إلى السحر. قال: وذكر بعض أهل العلم أن الساعة التي تفتح فيها أبواب الجنة: السحر.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت ابن زيد يقول: السحر: هو السدس الأخير من الليل.
وقوله (وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ) يقول تعالى ذكره: وفي أموال هؤلاء المحسنين الذين وصف صفتهم حقٌّ لسائلهم المحتاج إلى ما في أيديهم والمحروم.
وبنحو الذي قلنا في معنى السائل، قال أهل التأويل، وهم في معنى المحروم مختلفون، فمن قائل: هو المحارَف الذي ليس له في الإسلام سهم.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن
قيس بن كركم، عن ابن عباس سألته عن السائل والمحروم، قال: السائل: الذي يسأل الناس، والمحروم: الذي ليس له في الإسلام سهم وهو محارَف.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه عن ابن عباس، قوله (وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ) قال: المحروم: المحارف.
حدثنا سهل بن موسى الرازي، قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن قيس بن كركم، عن ابن عباس، قال: السائل: السائل. والمحروم: المحارف الذي ليس له في الإسلام سهم.
حدثنا سهل بن موسى، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن قيس بن كركم، عن ابن عباس، قال: المحروم: المحارف الذي ليس له في الإسلام سهم.
حدثنا حُميد بن مسعدة، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا شعبة عن أبي إسحاق، عن قيس بن كركم، عن ابن عباس في هذه الآية (لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ) قال: السائل: الذي يسأل، والمحروم: المحارَف.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: سمعت أبا إسحاق يحدّث عن قيس بن كركم، عن ابن عباس، بنحوه.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول: الله تبارك وتعالى: المحروم، قال: المحارف.
وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله (وَالمَحْرُومِ) : هو الرجل المحارف الذي لا يكون له مال إلا ذهب، قضى الله له ذلك.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن قيس بن كركم، قال: سألت ابن عباس عن قوله (لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ) قال: السائل: الذي يسأل، والمحروم: المحارف الذي ليس له في الإسلام سهم.
حدثني محمد بن عمرو المقدمي، قال: ثنا قريش بن أنس، عن سليمان، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب: المحروم: المحارَف.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، قال في المحروم: هو المحارف الذي ليس له أحد يعطف عليه، أو يعطيه شيئا.
حدثني ابن المثنى، قال: ثني وهب بن جرير، قال ثنا شعبة، عن عاصم، عن أبي قلابة، قال: جاء سيل باليمامة، فذهب بمال رجل، فقال رجل من أصحاب النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: هذا المحروم.
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا أيوب، عن نافع، قال: المحروم: المحارف.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: المحروم: المحارف.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حجاج، عن الوليد بن العيزار عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس أنه قال: المحروم: هو المحارف.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، عن أبي بشر، قال: سألت سعيد بن جُبير، عن المحروم، فلم يقل فيه شيئا، فقال عطاء: هو المحدود المحارف.
ومن قائل: هو المتعفف الذي لا يسأل الناس شيئا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني نافع بن يزيد، عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشجّ، عن سعيد بن المسيب، أنه سُئل عن المحروم فقال: المحارف. (١)
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ) هذان فقيرا أهل الإسلام، سائل يسأل في كفِّه، وفقير معتفِّف، ولكليهما عليك حقّ يا ابن آدم.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري (لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ) قال: السائل: الذي يسأل، والمحروم: المتعفف الذي لا يسأل.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، قال: قال معمر، وحدثني الزهريّ، أن النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: "لَيْسَ المِسْكينُ الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمرةُ والتَّمْرَتان والأكْلَة والأكْلَتانِ، قالوا فمن المسكين يا رسول الله؟ قال: الَّذِي لا يَجِدُ غِنًى، وَلا يُعْلَمُ بِحاجَتِهِ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ فَذلكَ المَحْرُومُ".
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله (لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ) قال: السائل الذي يسأل بكفه، والمحروم: المتعفف، ولكليهما عليك حقّ يا ابن آدم.
وقائل: هو الذي لا سهم له في الغنيمة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن الحسن بن محمد، إن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم بعث سرية، فغنموا، فجاء قوم يشهدون الغنيمة، فنزلت هذه الآية: (وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ
(١) هذا الأثر يناسب القول الأول، فلعله مؤخر من تقديم.
لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ).
حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا ابن أبي زائدة، عن سفيان، عن قيس بن مسلم الجدلي، عن الحسن بن محمد، قال: بعثت سرية فغنموا، ثم جاء قوم من بعدهم، قال: فنزلت (لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ).
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم أن أناسا قدموا على عليّ رضي الله عنه الكوفة بعد وقعة الجمل، فقال: اقسموا لهم، قال: هذا المحروم.
حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا أبو نعيم، عن سفيان، عن قيس بن مسلم، عن الحسن بن محمد أن قوما في زمان النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم أصابوا غنيمة، فجاء قوم بعد، فنزلت (وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ).
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا حكام، قال: ثنا عمرو، عن منصور، عن إبراهيم، قال: المحروم: الذي لا فيء له في الإسلام، وهو محارف من الناس.
قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، قوله (لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ) قال: المحروم: الذي لا يجري عليه شيء من الفيء، وهو محارف من الناس.
وقائل: هو الذي لا ينمى له مال.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن إدريس، عن حصين، قال: سألت عكرِمة، عن السائل والمحروم؟ قال: السائل: الذي يسألك، والمحروم: الذي لا ينمى له مال.
وقائل: هو الذي قد ذهب ثمره وزرعه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ) قال: المحروم: المصاب ثمره وزرعه،

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم إنه تعالى بَيَّن إحسانهم في العمل فقال :﴿كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾، اختلف المفسرون في ذلك على قولين :
أحدهما : أن " ما " نافية، تقديره : كانوا قليلا من الليل لا يهجعونه. قال ابن عباس : لم تكن تمضي عليهم ليلة إلا يأخذون منها ولو شيئا. وقال قتادة، عن مطرف بن عبد الله : قلَّ ليلة تأتي عليهم لا يصلون فيها لله، عز وجل، إما من أولها وإما من أوسطها. وقال مجاهد : قلَّ ما يرقدون ليلة حتى(١) الصباح لا يتهجدون. وكذا قال قتادة. وقال أنس بن مالك، وأبو العالية : كانوا يصلون بين المغرب والعشاء. وقال أبو جعفر الباقر، كانوا لا ينامون حتى يصلوا العتمة.
والقول الثاني : أن " ما " مصدرية، تقديره : كانوا قليلا من الليل هجوعهم ونومهم. واختاره ابن جرير. وقال الحسن البصري :﴿كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ : كابدوا قيام الليل، فلا ينامون من الليل إلا أقله، ونشطوا فمدوا إلى السحر، حتى كان الاستغفار بسحر. وقال قتادة : قال الأحنف بن قيس :﴿كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ : كانوا لا ينامون إلا قليلا ثم يقول : لست من أهل هذه الآية. وقال الحسن البصري : كان الأحنف بن قيس يقول : عرضت عملي على عمل أهل الجنة، فإذا قوم قد باينونا بونًا بعيدا، إذا قوم لا نبلغ أعمالهم، كانوا قليلا من الليل ما يهجعون. وعرضت عملي على عمل أهل النار فإذا قوم لا خير فيهم يكذبون (٢) بكتاب الله وبرسل الله، يكذبون بالبعث بعد الموت، فوجدت من خيرنا منزلة قومًا خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : قال رجل من بني تميم لأبي : يا أبا أسامة، صفة لا أجدها فينا، ذكر الله قوما فقال :﴿كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾، ونحن والله قليلا من الليل ما نقوم. فقال له أبي : طوبى لمن رقد إذا نعس، واتقى الله إذا استيقظ.
وقال عبد الله بن سلام : لما قدم رسول الله ﷺ المدينة، انجفل الناس إليه، فكنت فيمن انجفل. فلما رأيت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه رَجُل كذاب، فكان أول ما سمعته يقول :" يا أيها الناس، أطعموا الطعام، وصِلُوا الأرحام، وأفشوا السلام، وصَلُّوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام " (٣).
وقال الإمام أحمد : حدثنا حسن بن موسى، حدثنا ابن لَهِيعة، حدثني حيي بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلى، عن عبد الله بن عمرو ؛ أن رسول الله ﷺ قال :" إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها ". فقال أبو موسى الأشعري : لمن هي يا رسول الله ؟ قال :" لمن ألان الكلام، وأطعم الطعام، وبات لله قائما، والناس نيام " (٤).
وقال مَعْمَر في قوله :﴿كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ : كان (٥) الزهري والحسن يقولان :
كانوا كثيرا من الليل ما يصلون.
وقال ابن عباس، وإبراهيم النَّخَعِي :﴿كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ : ما ينامون.
وقال الضحاك :﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ كَانُوا قَلِيلا﴾ ثم ابتدأ فقال :﴿مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِالأسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾.
١ - (١) في م: "إلى"..
٢ - (٢) في م: "فيكذبون"..
٣ - (٣) رواه أحمد في المسند (٥/٤٥١) والترمذي في السنن برقم (٢٤٨٥) وابن ماجه في السنن برقم (١٣٣٤)..
٤ - (٤) المسند (٢/١٧٣) وقال الهيثمي في المجمع ٠٥/١٦): "فيه ابن لهيعة وحديثه حسن، وبقية رجاله ثقات" ولعل تحسين الحافظ الهيثمي لحديث ابن لهيعة لأنه قد توبع: تابعه عبد الله بن وهب - روايته عن ابن لهيعة صحيحة - أخرجه الطبراني في المعجم الكبير برقم (١٠٣) "الجزء المفقود"..
٥ - (٥) في م: "قال"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
و من أفضل أنواع الإحسان في عبادة الخالق، صلاة الليل، الدالة على الإخلاص، وتواطؤ القلب واللسان، ولهذا قال :﴿كَانُوا﴾ أي : المحسنون ﴿قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ أي : كان هجوعهم أي : نومهم بالليل، قليلاً، وأما أكثر الليل، فإنهم قانتون لربهم، ما بين صلاة، وقراءة، وذكر، ودعاء، وتضرع.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٥-١٩} ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ * كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالأسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ * وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾.
يقول تعالى في ذكر ثواب المتقين وأعمالهم، التي أوصلتهم (١) إلى -[٨٠٩]- ذلك الجزاء: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ﴾ أي: الذين كانت التقوى شعارهم، وطاعة الله دثارهم، ﴿فِي جَنَّاتِ﴾ مشتملات على جميع [أصناف] الأشجار، والفواكه، التي يوجد لها نظير في الدنيا، والتي لا يوجد لها نظير، مما لم تنظر العيون إلى مثله، ولم تسمع الآذان، ولم يخطر على قلوب العباد (٢) ﴿وَعُيُونٍ﴾ سارحة، تشرب منها تلك البساتين، ويشرب بها عباد الله، يفجرونها تفجيرًا.
﴿آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ﴾ يحتمل أن المعنى أن أهل الجنة قد أعطاهم مولاهم جميع مناهم، من جميع أصناف النعيم، فأخذوا ذلك، راضين به، قد قرت به أعينهم، وفرحت به نفوسهم، ولم يطلبوا منه بدلا ولا يبغون عنه حولا وكل قد ناله من النعيم، ما لا يطلب عليه المزيد، ويحتمل أن هذا وصف المتقين في الدنيا، وأنهم آخذون ما آتاهم الله، من الأوامر والنواهي، أي: قد تلقوها بالرحب، وانشراح الصدر، منقادين لما أمر الله به، بالامتثال على أكمل الوجوه، ولما نهى عنه، بالانزجار عنه لله، على أكمل وجه، فإن الذي أعطاهم الله من الأوامر والنواهي، هو أفضل العطايا، التي حقها، أن تتلقى بالشكر [لله] عليها، والانقياد.
والمعنى الأول، ألصق بسياق الكلام، لأنه ذكر وصفهم في الدنيا، وأعمالهم بقوله: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ﴾ الوقت الذي وصلوا به إلى النعيم ﴿مُحْسِنِينَ﴾ وهذا شامل لإحسانهم بعبادة ربهم، بأن يعبدوه كأنهم يرونه، فإن لم يكونوا يرونه، فإنه يراهم، وللإحسان إلى عباد الله ببذل النفع والإحسان، من مال، أو علم، أو جاه أو نصيحة، أو أمر بمعروف، أو نهي عن منكر، أو غير ذلك من وجوه الإحسان (٣) وطرق الخيرات.
حتى إنه يدخل في ذلك، الإحسان بالقول، والكلام اللين، والإحسان إلى المماليك، والبهائم المملوكة، وغير المملوكة (٤) ومن أفضل أنواع الإحسان في عبادة الخالق، صلاة الليل، الدالة على الإخلاص، وتواطؤ القلب واللسان، ولهذا قال: ﴿كَانُوا﴾ أي: المحسنون ﴿قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ أي: كان هجوعهم أي: نومهم بالليل، قليلا وأما أكثر الليل، فإنهم قانتون لربهم، ما بين صلاة، وقراءة، وذكر، ودعاء، وتضرع.
﴿وَبِالأسْحَارِ﴾ التي هي قبيل الفجر ﴿هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ الله تعالى، فمدوا صلاتهم إلى السحر، ثم جلسوا في خاتمة قيامهم بالليل، يستغفرون الله تعالى، استغفار المذنب لذنبه، وللاستغفار بالأسحار، فضيلة وخصيصة، ليست لغيره، كما قال تعالى في وصف أهل الإيمان والطاعة: ﴿وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأسْحَارِ﴾
﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ﴾ واجب ومستحب ﴿لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ أي: للمحتاجين الذين يطلبون من الناس، والذين لا يطلبون منهم (٥).
(١) في ب: وصلوا بها.
(٢) في ب: قلب بشر.
(٣) في ب: من وجوه البر.
(٤) كذا في ب، وفي أ: التي تملك والتي لا تملك.
(٥) في ب: والذين لا يسألونهم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٦ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
يَهْجَعُونَ
يَنَامُونَ.

إعراب الآية ١٧ من سورة الذاريات

من كتاب: إعراب القرآن

عباس في قوله جلّ وعزّ: آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ قال: الفرائض، وعنه إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ قال: قبل أن يفرض عليهم الفرائض.

[سورة الذاريات (٥١) : آية ١٧]

كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ (١٧)
تكون «ما» زائدة للتوكيد، ويكون المعنى كانوا يهجعون قليلا أي هجوعا قليلا ويجوز أن يكون «ما» مع الفعل مصدرا ويكون «ما» في موضع رفع وينصب «قليلا» على أنه خبر «كان» أي كانوا قليلا من الليل هجوعهم قال محمد بن يزيد: إن جعلت «ما» اسما رفعت «قليلا». وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس يهجعون ينامون.

[سورة الذاريات (٥١) : آية ١٨]

وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (١٨)
تأوله جماعة على معنى يصلّون لأن الصلاة مسألة استغفار، وتأوله بعضهم على أنهم يصلون من أول الليل ويستغفرون اخره واستحبّ هذا لأن الله سبحانه أنثى عليهم به. وقال عبد الرحمن بن زيد: السّحر: السدس الآخر من الليل.

[سورة الذاريات (٥١) : آية ١٩]

وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (١٩)
حَقٌّ رفع بالابتداء لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ قال أبو جعفر: وقد ذكرنا أقوال جماعة من العلماء في المحروم ثمّ. وحدثنا الزهري محمد بن مسلم أنّه قال: المحروم الذي لا يسأل، وأكثر الصحابة على أنه المحارف. وليس هذا بمتناقض، لأن المحروم في اللغة الممنوع من الشيء فهو مشتمل على كل ما قيل فيه.

[سورة الذاريات (٥١) : آية ٢٠]

وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ (٢٠)
أي عبر وعظات للموقنين تدلّ على بارئها ووحدانيته.

[سورة الذاريات (٥١) : آية ٢١]

وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ (٢١)
وَفِي أَنْفُسِكُمْ قال ابن زيد: وفي خلقه إياكم، قال: وفيها أيضا آيات للسان والعين والكلام، والقلب فيه العقل هل يدري أحد ما العقل وما كيفيته؟ ففي ذلك كلّه آيات أَفَلا تُبْصِرُونَ أي أفلا تتفكّرون فتستدلّوا على عظمة الله جلّ وعزّ وقدرته.

[سورة الذاريات (٥١) : آية ٢٢]

وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ (٢٢)
وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ رفع بالابتداء. واختلف أهل التأويل في معنى قوله: رِزْقُكُمْ وفي الرزق ما هو هل هو الحلال والحرام أم الحلال خاصة؟ فقال الضحاك: وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ
أي المطر، وقال سعيد بن جبير: الثلج وكلّ عين ذائبة، وتأويل ذلك واصل
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤٢ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير الآية، ونزولها

٤٠ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ ما ينامون١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٢٩.
٢
عن حفص بن مَيْسرة، قال: بلغني في قول الله: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ ما بين المغرب والعشاء، كانت الأنصار يُصَلُّون المغرب فينصرفون إلى قباء، فبدا لهم، فأقاموا حتى صَلُّوا العشاء، فنَزَلَتْ فيهم هذه الآية: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ ما بين المغرب والعشاء، ﴿وبِالأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ يَغدون من قباء فيُصَلُّون في مسجد النبي١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١‏/‏٤٦-٤٧ (١٠٠).
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في تفسير قوله: ﴿كانوا قليلًا من الليل ما يهجعون﴾ على أقوال: الأول: معناه: كانوا قليلًا من الليل لا يهجعون، وقالوا: ﴿ما﴾ بمعنى الجحد. الثاني: كانوا قليلًا من الليل يهجعون، ووجهوا ﴿ما﴾ التي في قوله: ﴿ما يهجعون﴾ إلى أنها صلة. الثالث: معناه: كانوا يُصَلُّون العَتَمَة. الرابع: أن معناه: كان هؤلاء المحسنون قبل أن تُفرض عليهم الفرائض قليلًا من الناس، والكلام بعد قوله: ﴿إنهم كانوا قبل ذلك محسنين﴾ كانوا قليلًا مستأنف بقوله: ﴿من الليل ما يهجعون﴾. وقد بيّن ابنُ جرير (٢١/٥٠٦) أنه على القول الثاني «يجوز أن تكون ﴿ما﴾ في موضع رفع، ويكون تأويل الكلام: كانوا قليلًا من الليل هجوعهم». ثم قال: «وأما مَن جعل ﴿ما﴾ صلة فإنه لا موضع لها؛ ويكون تأويل الكلام على مذهبه: كانوا يهجعون قليل الليل، وإذا كانت ﴿ما﴾ صلة كان القليل منصوبًا بـ﴿يهجعون﴾». وعلّق على القول الثالث، فقال: «وعلى هذا التأويل ﴿ما﴾ في معنى الجحد». وعلّق على القول الرابع، فقال: «فالواجب أن تكون ﴿ما﴾ على هذا التأويل بمعنى الجحد». ثم رجّح (٢١/٥٠٩) -مستندًا إلى الأغلب من ظاهر اللفظ- القول الثاني، فقال: «وأولى الأقوال بالصحة في تأويل قوله: ﴿كانوا قليلًا من الليل ما يهجعون﴾ قول مَن قال: كانوا قليلًا من الليل هجوعهم؛ لأن الله -تبارك وتعالى- وصفهم بذلك مدحًا لهم، وأثنى عليهم به، فوصفهم بكثرة العمل، وسهر الليل، ومكابدته فيما يُقرّبهم منه ويرضيه عنهم أولى وأشبه من وصفهم من قلّة العمل، وكثرة النوم، مع أنّ الذي اخترنا في ذلك هو أغلب المعاني على ظاهر التنزيل». وبنحوه ابنُ عطية (٨/٦٧) حيث قال: «وظاهر الآية عندي أنهم كانوا يقومون الأكثر من ليلهم، أي: من كل ليلة». وبيّن أن ﴿ما﴾ على هذا مصدرية و﴿قليلًا﴾ خبر كان، و«الهجوع» مرتفع بـ﴿قليلًا﴾ على أنه فاعل، ويكون المعنى على هذا:«كانوا قليلًا من الليل هجوعهم». وكذا ابنُ تيمية (٦/١٠٢) مستندًا إلى النظائر، فقال: «وأصح الأقوال: أنّ معناه: كانوا يهجعون قليلًا. فـ﴿قليلًا﴾ منصوب بـ﴿يهجعون﴾ و﴿ما﴾ مؤكدة. وهذا مثل قوله: ﴿بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون﴾ [البقرة:٨٨]، وقوله: ﴿كانوا قليلًا من الليل ما يهجعون﴾ هو مُفسّر في سورة المزمل بقوله: ﴿قم الليل إلا قليلا*نصفه أو انقص منه قليلا * أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا﴾ [المزمل:٢-٤]، فهذا المستثنى من الأمر هو القليل المذكور في تلك السور، وهو قليل بالنسبة إلى مجموع الليل والنهار؛ فإنهم إذا هجعوا ثلثه أو نصفه أو ثلثاه فهذا قليل بالنسبة إلى ما لم يهجعوه من الليل والنهار، وسواء ناموا بالنهار أو لم يناموا». وانتقد ابنُ القيم (٣/٣٥) -مستندًا إلى الدلالة العقلية، والسنة، والنظائر- القول الأول بقوله: «وهذا ضعيف لوجوه» ثم ذكر لضعفه عدة وجوه، أهمها ما يلي: ١- أنّ هذا ليس بلازم لوصف المتقين الذين يستحقون هذا الجزاء. ٢- أنّ قيام مَن نام من الليل نصفه أحبّ إلى الله من قيام مَن قامه كلّه. ٣- أنه لو كان هذا مرادًا لكان النبي أولى به، وما قام ليلة حتى الصباح. ٤- أنه سبحانه لما أمره بقيام الليل في سورة المزمل إنما أمره بقيام النصف أو النقصان منه أو الزيادة عليه فذكر له هذه المراتب الثلاثة، ولم يذكر قيامه كلّه.
٣
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق الزُّبير بن عَديّ- ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾، قال: المتقين هم القليل، كانوا مِن الناس قليلًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٢‏/‏٢٣٨-٢٣٩.
٤
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿كانُوا قَلِيلًا﴾ يقول: المحسنون كانوا قليلًا، هذه مفصولة، ثم استأنف، فقال: ﴿مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُون﴾ الهُجوع النوم١
التخريج
  1. ١أخرجه محمد بن نصر في مختصر قيام الليل (١٠)، وابن جرير ٢١‏/‏٥٠٨.
٥
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾، يقول: إنّ المحسنين كانوا قليلًا، ثم ابتدئ فقيل: ﴿مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ وبِالأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾، كما قال: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ﴾ ثم قال: ﴿والشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أجْرُهُمْ ونُورُهُمْ﴾ [الحديد:١٩]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٠٧.
٦
عن مالك بن دينار: سألتُ سالم بن عبد الله عن النوم قبل العشاء، فانتهرني، وقال: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾، قال: ما بين المغرب والعشاء يُصَلُّون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل ١‏/‏٣٠٩ (٣٠٦).
٧
عن سعيد بن أبي الحسن -من طريق عوف- في قوله: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾، قال: قلَّ ليلة أتَتْ عليهم هَجعوها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٠٥، وابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل ١‏/‏٣٠٨ (٣٠٠).
٨
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُون﴾، قال: قيام الليل١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٤٣ بنحوه، وابن جرير ٢١‏/‏٥٠٤-٥٠٥.
٩
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾: يُكابدون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل ١‏/‏٣٣٧ (٤٤٥).
١٠
عن قتادة، في قوله: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُون﴾، قال: كان الحسن يقول: كانوا قليلًا من الليل ما ينامون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٢‏/‏٢٣٨، وابن جرير ٢١‏/‏٥٠٤-٥٠٥. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٢٨٤- بنحوه.
١١
عن قتادة، في قول الله عز وجل: ﴿كانوا قليلًا من الليل ما يهجعون﴾، قال الحسن: ما ينامون حتى يُصَلُّون العَتَمَة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص٢٩٩.
١٢
عن الحسن البصري -من طريق ابن عون- قال: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾، قال: مدُّوا الصلاة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل ١‏/‏٣٠٨ (٢٩٩).
١٣
عن الحسن البصري -من طريق يونس بن عبيد- قال: مدُّوا في الصلاة ونشطوا، حتى كان الاستغفار بسَحَر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٠٥، كما أخرجه بنحوه إسحاق البستي ص٤٢٥ من طريق هشام.
١٤
قال محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي معشر- في قول الله: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾: كانوا قليلًا مِن الليل ما ينامون١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢‏/‏٥٦ (١١٠)، وسعيد بن منصور في سننه -التفسير ٧‏/‏٤١٦ (٢٠٥١).
١٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُون﴾، قال: كان لهم قليل من الليل ما يهجعون، كانوا يُصَلُّونه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٠٣.
١٦
قال محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق معمر- ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُون﴾: كانوا يُصَلُّون كثيرًا من الليل١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٤٣، وابن جرير ٢١‏/‏٥٠٦.
١٧
عن يزيد بن أبي حبيب -من طريق ابن لَهيعة-: أنّ ناسًا مِن أصحاب رسول الله ﷺ كانوا ينضحون لناسٍ مِن الأنصار بالدلاء على الثمار مِن أوّل الليل، ثم [...] قليلًا، ثم يُصَلُّون آخر الليل، قال الله: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ وبِالأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢‏/‏٣٩ (٦٨).
١٨
عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله عز وجل: ﴿قليلا من الليل ما يهجعون﴾، قال: قليلًا ما ينامون١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص٩٣.
١٩
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾، قال: كانوا يُصيبون من الليل حظًّا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٠٣.
٢٠
عن عبد الله بن أبي نَجِيح -من طريق ابن عُلَيَّة- يقول في قوله: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾، قال: كانوا قليلًا ما ينامون ليلة حتى الصباح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٠٤.
٢١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾، قال: كانوا قليلًا ما ينامون من الليل. قال: ذاك الهَجْع. قال: والعرب تقول: إذا سافرتَ اهجع بنا قليلًا. قال: وقال رجلٌ مِن بني تميم لأبي: يا أبا أسامة، صفة لا أجدها فينا، ذكر الله -تبارك وتعالى- قومًا فقال: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾، ونحن -واللهِ- قليلًا من الليل ما نقوم. قال: فقال أبي: طوبى لِمَن رَقد إذا نعس، واتّقى الله إذا استيقظ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٠٩.
٢٢
عن الأوزاعي -من طريق العباس بن الوليد- ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾، قال: قليلًا ما تجد المؤمن ينام ليلته كلّها١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٦‏/‏٣٩٣ (٢٩٠٠).
٢٣
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن صلّى أربعًا بعد المغرب مِن قبل أن يكلّم أحدًا كان أفضل مِن قيام نصف ليلة، وهي التي يقول الله تعالى: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾، وهي التي يقول الله تعالى: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضاجِعِ﴾ [السجدة:١٦]، وهي التي يقول الله تعالى: ﴿ودَخَلَ المَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِن أهْلِها﴾ [القصص:١٥]...»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبوالفضل الزُّهريّ في حديثه ص٥٥٨-٥٥٩ (٥٦٩)، من طريق محمد بن عبد الله بن حُميد العقدي بمكة، نا عثمان بن عبد الله بن عفان السامي، نا محمد بن إبراهيم، عن عبيد الله بن أبي سعيد، عن طاووس، عن ابن عباس به. محمد بن عبد الله بن حميد العقدي، وعثمان بن عبد الله بن عفان السامي، ومحمد بن إبراهيم، وعبيد الله بن أبي سعيد، لم أقف على مَن ذكرهم بجرح أو تعديل.
٢٤
عن عبد الله بن رَواحة -من طريق الحسن- في قوله: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُون﴾، قال: هجعوا قليلًا، ثم مدُّوها إلى السَّحر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٢‏/‏٢٣٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
٢٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُون﴾، قال: ما تأتي عليهم ليلة ينامون حتى يُصبحوا لا يُصلُّون فيها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٢‏/‏٢٣٩، وابن نصر – كما في مختصر قيام الليل (٩)، والحاكم ٢‏/‏٤٦٧، والبيهقي في شعب الإيمان (٣١٠٩). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. وأخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٠٣ بلفظ: لم يكن يمضي عليهم ليلة إلا يأخذون منها ولو شيئًا.
٢٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُون﴾، يقول: قليلًا ما كانوا ينامون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٠٨، وابن نصر في مختصر قيام الليل (٩). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٧
عن أنس بن مالك -من طريق قتادة- في قوله: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُون﴾، قال: كانوا يُصَلُّون بين المغرب والعشاء، وكذلك ﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ﴾ [السجدة:١٦]١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود (١٣٢٢)، وابن جرير ١٨‏/‏٦٠٩ في سورة السجدة بلفظ: كانوا يتنفلون فيما بين المغرب والعشاء، وكذلك تتجافى جنوبهم، والحاكم ٢‏/‏٤٦٧، والبيهقي في سننه ٣‏/‏١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
٢٨
عن الأحْنَف بن قيس -من طريق قتادة- في قوله: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾، قال: كانوا لا ينامون إلا قليلًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٠٥.
٢٩
عن مُطَرِّف بن عبد الله -من طريق قتادة- في قوله: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾، قال: لا ينتبهون إلا قاموا يُصَلُّون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل ١‏/‏٣٣٧ (٤٤٥).
٣٠
عن مُطَرِّف بن عبد الله -من طريق قتادة- قال: كانوا قلَّ ليلة إلا يصيبون منها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٢‏/‏٢٣٨، وابن جرير ٢١‏/‏٥٠٢-٥٠٣.
٣١
عن محمد بن علي -من طريق قتادة- قال: لا ينامون حتى يُصلُّوا العَتَمَة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٢‏/‏٢٣٨، وابن جرير ٢١‏/‏٥٠٢.
٣٢
عن قتادة، في قوله: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُون﴾ قال: قال رجل مِن أهل مكة -سماه قتادة- قال: صلاة العَتَمَة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٠٦.
٣٣
عن أبي العالية الرِّياحي -من طريق عاصم- في قوله: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُون﴾، قال: لا ينامون عن العشاء الآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٢‏/‏٢٣٨، وابن نصر في مختصر قيام الليل (١٠)، وابن جرير ٢١‏/‏٥٠٣ بلفظ: لا ينامون بين المغرب والعشاء.
٣٤
عن أبي العالية الرِّياحي -من طريق الربيع بن أنس- قال: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ كانوا يصيبون من الليل حظًّا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٠٣.
٣٥
عن أبي العالية الرِّياحي -من طريق عاصم- ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾، قال: قليلًا ما ينامون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل ١‏/‏٣٤٥ (٤٩١).
٣٦
عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق منصور- ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾: ما ينامون١
التخريج
  1. ١أخرجه سفيان الثوري ص٢٨١، وابن جرير ٢١‏/‏٥٠٦، وابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل ١‏/‏٣٠٨ (٣٠١).
٣٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾، قال: قليل ما يرقدون ليلةً حتى الصباح لا يتهجّدون١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦١٨، وأخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٠٤.
٣٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح- في قول الله: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾، قال: كانوا قلّ ليلة تمرّ بهم إلا أصابوا منها خيرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١‏/‏٢٠ (٤٢).
٣٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾، قال: كانوا لا ينامون الليل كلّه١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦١٨، وأخرجه ابن أبي شيبة ٢‏/‏٢٣٨، وابن نصر في مختصر قيام الليل (١٠).
٤٠
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق الزُّبير بن عَديّ- ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾، قال: كانوا قليلًا مِن الناس الذين يفعلون ذلك إذ ذاك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٠٧، وابن أبي الدنيا في التهجد وقيام الليل ١‏/‏٣٠٩ (٣٠٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

النسخ في الآية

قول واحد
١
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُون﴾، قال: ذلك إذ أُمِروا بقيام الليل، فكان أبو ذرٍّ يعتمد على العصا، فمكثوا شهرين، ثم نَزَلَتْ الرخصة: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنه﴾ [المزمل:٢٠]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٢‏/‏٢٣٨، وابن نصر في مختصر قيام الليل (١٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن الأحْنَف بن قيس -من طريق قتادة- وقرأ هذه الآية: ﴿كانُوا قليلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾، قال: لستُ مِن أهل هذه الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥٠٥.
التفسير بالمأثور لسورة الذاريات كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٧ من سورة الذاريات

٢٧ وقفةً في هذه الآية

  • ( كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون ) لذة القيام والناس نيام ، فاقت لذة المنام !!

    — عايض المطيري

  • (كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون) قال مسلم بن يسار رحمه الله :" ما تلذذ المتلذذون بمثل الخلوة بمناجاة الله عز وجل".

    — اشراقة آية

  • ﴿كانوا قليلا من الليل ما يهجعون﴾ أتْعبوا أجسادهم لأجل راحة أرواحهم .

    — إبراهيم العقيل

  • من صفات أهل الجنة : ﴿ كانوا قليلًا من الليل ما يهجعون ﴾ . ﴿ وبالأسحار هم يستغفرون ﴾.

    — حاتم بن صالح المالكي

  • ﴿ كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون.. وبالأسحار هـم يستغفرون ﴾ وأنـــــــت ؟؟

    — بدون مصدر

  • كفى عبثاً بجهازك...! قم الآن.. أوتر.. استغفر.. لعلك تكون من الذين قال الله ﷻ فيهم: ﴿ كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون﴾

    — نايف الفيصل

  • "كانوا قليلا من الليل ما يهجعون، وبالأسحار هم يستغفرون" هذه سيرة الكريم ،يأتي بأبلغ وجوه الكرم، ويراه قليلا،ويعتذر عن التقصير

    — الرازي

  • ‏(قليلا من الليل ما يهجعون) كان هجوعهم أي: نومهم بالليل ،قليلا وأما أكثر الليل، فإنهم قانتون لربهم، ما بين صلاة، وقراءة ،وذكر ،ودعاء، وتضرع.

    — تفسير السعدي

  • (كانوا قليلا من الليل ما يهجعون و بالأسحار هم يستغفرون ) من ذاق حلاوة قيام الليل لم يتركها

    — اشراقة آية

  • ﴿ كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون ﴾ أغنتهم طمأنينة القلب عن دعة النوم، ووجدوا لطف الإجابة بكثرة التضرع. ربّ اجعلنا منهم.

    — روائع القرآن

  • طرقات علي باب التدبر سورة الذاريات آية 17

    — محمد علي يوسف

  • {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} أول صفات المتقين المحسنين أنهم من أهل قيام الليل. فيا من ذاق حلاوة القيام في رمضان؛ داوم عليه.

    — محمد الغرير

و١٥ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ١٧ من سورة الذاريات

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(17) They used to sleep but little of the night,[1538]
[1538]- i.e., spending a portion of the night in prayer and supplication.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال