زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
ثم ذكر إحسانهم فقال :﴿كَانُواْ قَلِيلاً مّن الّلَيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ والهجوع : النوم بالليل دون النهار.
وفي ﴿ما﴾ قولان :
أحدهما : النفي. ثم في المعنى قولان : أحدهما : كانوا يسهرون قليلا من الليل. قال أنس بن مالك، وأبو العالية : هو ما بين المغرب والعشاء.
والثاني : كانوا ما ينامون قليلا من الليل. واختار قوم الوقف على قوله ﴿قليلا﴾ على معنى : كانوا من الناس قليلا، ثم ابتدأ فقال :﴿من الليل ما يهجعون﴾ على معنى نفي النوم عنهم البتة، وهذا مذهب الضحاك، ومقاتل.
والقول الثاني : أن ﴿ما﴾ بمعنى الذي، فالمعنى : كانوا قليلا من الليل الذي يهجعونه، وهذا مذهب الحسن، والأحنف بن قيس، والزهري. وعلى هذا يحتمل أن تكون ﴿ما﴾ زائدة.
وفي ﴿ما﴾ قولان :
أحدهما : النفي. ثم في المعنى قولان : أحدهما : كانوا يسهرون قليلا من الليل. قال أنس بن مالك، وأبو العالية : هو ما بين المغرب والعشاء.
والثاني : كانوا ما ينامون قليلا من الليل. واختار قوم الوقف على قوله ﴿قليلا﴾ على معنى : كانوا من الناس قليلا، ثم ابتدأ فقال :﴿من الليل ما يهجعون﴾ على معنى نفي النوم عنهم البتة، وهذا مذهب الضحاك، ومقاتل.
والقول الثاني : أن ﴿ما﴾ بمعنى الذي، فالمعنى : كانوا قليلا من الليل الذي يهجعونه، وهذا مذهب الحسن، والأحنف بن قيس، والزهري. وعلى هذا يحتمل أن تكون ﴿ما﴾ زائدة.