التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿كانوا قليلا من الليل ما يهجعون﴾ الهجوع النوم وفي معنى الآية قولان :
أحدهما : وهو الصحيح أنهم كانوا ينامون بالليل قليلا من الليل ويقطعون أكثر الليل بالسهر في الصلاة والتضرع والدعاء.
والآخر : أنهم كانوا لا ينامون بالليل قليلا ولا كثيرا، ويختلف الإعراب باختلاف المعنيين.
فأما على القول الأول ففي الإعراب أربعة أوجه :
الأول : أن يكون ﴿قليلا﴾ خبر كانوا و﴿ما يهجعون﴾ فاعل ب﴿قليلا﴾، لأن ﴿قليلا﴾ صفة مشبهة باسم الفاعل، وتكون ﴿ما﴾ مصدرية، والتقدير كانوا قليلا هجوعهم من الليل.
الثاني : مثل هذا إلا أن ما موصولة والتقدير كانوا قليلا الذي يهجعون فيه من الليل.
الثالث : أن تكون ﴿ما﴾ زائدة، و﴿قليلا﴾ ظرف، والعامل فيه ﴿يهجعون﴾، والتقدير كانوا يهجعون وقتا قليلا من الليل.
الرابع : مثل هذا إلا أن ﴿قليلا﴾ صفة لمصدر محذوف، والتقدير كانوا يهجعون هجوعا قليلا.
وأما على القول الثاني ففي الإعراب وجهان :
أحدهما : أن تكون ﴿ما﴾ نافية، و﴿قليلا﴾ ظرف، والعامل فيه ﴿يهجعون﴾، والتقدير كانوا ما يهجعون قليلا من الليل.
والآخر : أن تكون ﴿ما﴾ نافية، و﴿قليلا﴾ خبر كان، والمعنى كانوا قليلا في الناس، ثم ابتدأ بقوله :﴿من الليل ما يهجعون﴾.
وكلا الوجهين باطل عند أهل العربية، لأن ما النافية لا يعمل ما بعدها فيما قبلها فظهر ضعف هذا المعنى لبطلان إعرابه.
أحدهما : وهو الصحيح أنهم كانوا ينامون بالليل قليلا من الليل ويقطعون أكثر الليل بالسهر في الصلاة والتضرع والدعاء.
والآخر : أنهم كانوا لا ينامون بالليل قليلا ولا كثيرا، ويختلف الإعراب باختلاف المعنيين.
فأما على القول الأول ففي الإعراب أربعة أوجه :
الأول : أن يكون ﴿قليلا﴾ خبر كانوا و﴿ما يهجعون﴾ فاعل ب﴿قليلا﴾، لأن ﴿قليلا﴾ صفة مشبهة باسم الفاعل، وتكون ﴿ما﴾ مصدرية، والتقدير كانوا قليلا هجوعهم من الليل.
الثاني : مثل هذا إلا أن ما موصولة والتقدير كانوا قليلا الذي يهجعون فيه من الليل.
الثالث : أن تكون ﴿ما﴾ زائدة، و﴿قليلا﴾ ظرف، والعامل فيه ﴿يهجعون﴾، والتقدير كانوا يهجعون وقتا قليلا من الليل.
الرابع : مثل هذا إلا أن ﴿قليلا﴾ صفة لمصدر محذوف، والتقدير كانوا يهجعون هجوعا قليلا.
وأما على القول الثاني ففي الإعراب وجهان :
أحدهما : أن تكون ﴿ما﴾ نافية، و﴿قليلا﴾ ظرف، والعامل فيه ﴿يهجعون﴾، والتقدير كانوا ما يهجعون قليلا من الليل.
والآخر : أن تكون ﴿ما﴾ نافية، و﴿قليلا﴾ خبر كان، والمعنى كانوا قليلا في الناس، ثم ابتدأ بقوله :﴿من الليل ما يهجعون﴾.
وكلا الوجهين باطل عند أهل العربية، لأن ما النافية لا يعمل ما بعدها فيما قبلها فظهر ضعف هذا المعنى لبطلان إعرابه.