الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿كَانُواْ قَلِيلاً مِّن اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ اختلف العلماء في حكم ( ما )، فجعله بعضهم جحداً، وقال : تمام الكلام عند قوله :﴿كَانُواْ قَلِيلاً﴾ أي كانوا قليلا من الناس، ثم ابتدأ ﴿مَا يَهْجَعُونَ﴾ أي لا ينامون بالليل، بل يقومون للصلاة والعبادة، وجعله بعضهم بمعنى ( الذي )، والكلام متّصل بعضه ببعض، ومعناه : كانوا قليلا من الليل الذي يهجعون، أي كانوا قليلا من الليل هجوعهم ؛ لأنّ ( ما ) إذا اتصل به الفعل، صار في تأويل المصدر كقوله :
﴿بِمَا ظَلَمُواْ﴾ [النمل: ٥٢] أي بظلمهم، وجعله بعضهم صلة، أي كانوا قليلا من الليل يهجعون.
قال محمد بن علي :«كانوا لا ينامون حتى يصلّوا العتمة »، وقال أنس بن مالك : يصلّون ما بين المغرب والعشاء، وقال مطرف : قلّ ليلة تأتي عليهم لا يصلّون فيها لله سبحانه، إما من أوّلها، وإما من أوسطها، وقال الحسن : لا ينامون من الليل إلاّ أقلّة، وربما نشطوا فمدّوا إلى السحر.
﴿بِمَا ظَلَمُواْ﴾ [النمل: ٥٢] أي بظلمهم، وجعله بعضهم صلة، أي كانوا قليلا من الليل يهجعون.
قال محمد بن علي :«كانوا لا ينامون حتى يصلّوا العتمة »، وقال أنس بن مالك : يصلّون ما بين المغرب والعشاء، وقال مطرف : قلّ ليلة تأتي عليهم لا يصلّون فيها لله سبحانه، إما من أوّلها، وإما من أوسطها، وقال الحسن : لا ينامون من الليل إلاّ أقلّة، وربما نشطوا فمدّوا إلى السحر.