نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان كأنه قيل : فلم يأكلوا، سبب عنه قوله :﴿فأوجس﴾ أي أضمر إضمار الحال في جميع-(١) سره ﴿منهم خيفة﴾ لأجل إنكاره عدم أكلهم فإنه لما رأى إعراضهم(٢) عن الطعام ذهب وهمه في سبب إتيانهم إليه كل مذهب ﴿قالوا﴾ مؤنسين له :﴿لا تخف﴾ وأعلموه بأنهم رسل الله ﴿وبشروه بغلام﴾ على شيخوخته ويأس امرأته بالطعن في السن بعد عقمها، وهو إسحاق عليه السلام. ولما كان السياق لخفاء الأسباب كان في الذروة وصفه بقوله :﴿عليم﴾ أي مجبول جبلة مهيأة للعلم ولا يموت حتى يظهر علمه بالفعل في أوانه.
١ زيد من مد..
٢ زيد في مد: عن الأكل، ولم تكن الزيادة في مد فحذفناها..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى