البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿فأوجس منهم خيفة﴾ : أي فلما استمروا على الامتناع من الأكل، أوجس منهم خيفة، وذلك أن أكل الضيف أمنة ودليل على انبساط نفسه، وللطعام حرمة وذمام، والامتناع منه وحشة.
فخشي إبراهيم عليه الصلاة والسلام أن امتناعهم من أكل طعامهم إنما هو لشر يريدونه، فقالوا لا تخف، وعرفوه أنهم ملائكة.
وعن ابن عباس : وقع في نفسه أنهم ملائكة أرسلوا للعذاب.
وعلمهم بما أضمر في نفسه من الخوف، إنما يكون باطلاع الله ملائكته على ما في نفسه، أو بظهور أمارته في الوجه، فاستدلوا بذلك على الباطن.
وعن يحيى بن شداد : مسح جبريل عليه السلام بجناحه العجل، فقام يدرج حتى لحق بأمه.
﴿بغلام عليم﴾ : أي سيكون عليماً، وفيه تبشير بحياته حتى يكون من العلماء.
وعن الحسن : عليم نبي ؛ والجمهور : على أن المبشر به هو إسحاق بن سارة.
وقال مجاهد : هو إسماعيل.
وقيل : علم أنهم ملائكة من حيث بشروه بغيب، ووقعت البشارة بعد التأنيس والجلوس، وكانت البشارة بذكر، لأنه أسر للنفس وأبهج، ووصفه بعليم لأنها الصفة التي يختص بها الإنسان الكامل إلا بالصورة الجميلة والقوة.
فخشي إبراهيم عليه الصلاة والسلام أن امتناعهم من أكل طعامهم إنما هو لشر يريدونه، فقالوا لا تخف، وعرفوه أنهم ملائكة.
وعن ابن عباس : وقع في نفسه أنهم ملائكة أرسلوا للعذاب.
وعلمهم بما أضمر في نفسه من الخوف، إنما يكون باطلاع الله ملائكته على ما في نفسه، أو بظهور أمارته في الوجه، فاستدلوا بذلك على الباطن.
وعن يحيى بن شداد : مسح جبريل عليه السلام بجناحه العجل، فقام يدرج حتى لحق بأمه.
﴿بغلام عليم﴾ : أي سيكون عليماً، وفيه تبشير بحياته حتى يكون من العلماء.
وعن الحسن : عليم نبي ؛ والجمهور : على أن المبشر به هو إسحاق بن سارة.
وقال مجاهد : هو إسماعيل.
وقيل : علم أنهم ملائكة من حيث بشروه بغيب، ووقعت البشارة بعد التأنيس والجلوس، وكانت البشارة بذكر، لأنه أسر للنفس وأبهج، ووصفه بعليم لأنها الصفة التي يختص بها الإنسان الكامل إلا بالصورة الجميلة والقوة.