المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
فلما استمروا على ترك الأكل ﴿أوجس منهم خيفة﴾. والوجيس تحسيس النفس وخواطرها في الحذر. وذلك أن أكل الضيف أمنة ودليل على انبساط نفسه والطعام حرمة و ذمام. والامتناع منه وحشة. فخشي إبراهيم عليه السلام أن امتناعهم من أكل طعامه إنما هو لشر يريدونه، فقالوا له :﴿لا تخف﴾ وعرفوه أنهم ملائكة، ﴿وبشروه﴾ وبشروا سارة معه ﴿بغلام عليم﴾. أي عالم في حال تكليفه وتحصيله، أي سيكون عليماً و :﴿عليم﴾ بناء مبالغة. وجمهور الناس على أن الغلام هنا إسحاق ابن سارة الذي ذكرت البشارة به في غير موضع. وقال مجاهد، هذا الغلام هو إسماعيل. والأول أرجح، وهذا وهم. ويروى أنه إنما عرف كونهم ملائكة استدلالاً من بشارتهم إياه بغيب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى