اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً﴾ يجوز أن يعود الضمير على القَرْية، أي تركنا في القرية علامةً أي عِبرة كالحجارة أو الماء المنتن ويجوز أن يعود على الإهلاكة(١) المفهومة من السِّياق(٢).
وقوله :«لِلَّذِينَ يَخَافُونَ » أي ما ينتفع بها إلا الخائف، كقوله تعالى في سورة العنكبوت :﴿لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [العنكبوت: ٣٥] ومعنى الآية : أن «الآية » تدلهم على أن الله تعالى أهلكهم فيخافون مثل عذابهم(٣).
١ وهو اسم مرة من غير الثلاثي كتقديسة وتبيِينة وغيرهما..
٢ وقد ذكر العلامة أبو حيان في البحر ٨/١٤٠ هذه الأراء دون نسبة لقائليها بينما ذكر القرطبي في الجامع ١٧/٤٩ الأول والثاني فقط عن مجهولين أيضا، وذكر الرازي في مرجعه السابق الثاني والثالث..
٣ وهو رأي البغوي في معالم التنزيل ٦/٢٤٥..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى