تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ﴾ أي : فأعرض فرعون عما جاءه (١) به موسى من الحق المبين، استكبارا وعنادا.
وقال مجاهد : تعزز بأصحابه. وقال قتادة : غلب عدُو الله على قومه. وقال ابن زيد :﴿فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ﴾ أي : بجموعه التي معه، ثم قرأ :﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود: ٨٠].
والمعنى الأول قوي كقوله :﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [الحج: ٩] أي : معرض عن الحق مستكبر، ﴿وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ أي : لا يخلو أمرك فيما جئتني به من أن تكون ساحرا، أو مجنونا.
١ - (٤) في م: "جاء"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى