تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فتولى فرعون ﴿بِرُكْنِهِ﴾ أي : أعرض بجانبه عن الحق، ولم يلتفت إليه، وقدح فيه أعظم القدح فقالوا :﴿سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ أي : إن موسى، لا يخلو، إما أن يكون أتى به شعبذة(١)  ليس من الحق في شيء، وإما أن يكون مجنونًا، لا يؤخذ بما صدر منه، لعدم عقله.
هذا، وقد علموا، خصوصًا فرعون، أن موسى صادق، كما قال تعالى :﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ [ ظُلْمًا وَعُلُوًّا ]﴾ وقال موسى لفرعون :﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ [ بَصَائِرَ﴾ الآية ]،
١ - في ب: إما أن يكون ما أتي به سحرًا وشعبذة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى