كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُواْ حَتَّى حِينٍ﴾ ؛ أي في خبرِ ثَمود وإهلاكِهم آيةٌ أيضاً، إذ قِيْلَ لَهم تَمَتَّعُوا إنْ أطَعتُم اللهَ إلى آجالِكم، ﴿فَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ﴾ ؛ فأعرَضُوا عن قَبولِ أمرِ الله، فأخذهم العذابُ الْمُحْرِقُ وهم ينظُرون إلى أنفُسِهم وإلى قومهِم يحترِقُون في العذاب. وَقِيْلَ : معناهُ : لما عَقَرُوا الناقةَ قالَ لهم صالِحُ : تَمتَّعُوا ثلاثةَ أيامٍ، وهو قولهُ ﴿حَتَّى حِينٍ﴾، والتَّمَتُّعُ : التَّلَذُّذُ بأسباب اللَّذة من المناظرِ والروائح الطيِّبة وأشباهِ ذلك.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ﴾ ؛ يعني بعدَ مُضِيِّ ثلاثةِ أيَّام. والصَّاعِقَةُ : كلُّ عذابٍ مُهلِكٍ، وقرأ الكسائيُّ (الصَّعْقَةُ) وهي الصوتُ الشَّديد، ﴿وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ ؛ ذلك عَيَاناً، ﴿فَمَا اسْتَطَاعُواْ مِن قِيَامٍ﴾ ؛ ما قَدَروا على النُّهوض من مقامِهم حين غَشِيَهم العذابُ فيَرُدُّوهُ، ﴿وَمَا كَانُواْ مُنتَصِرِينَ﴾ ؛ أي مَا كانت لهم قوَّةٌ يَمتَنِعُونَ بها مِنَّا، ولا كانوا طَالِبين نَاصراً لهم يمنعُهم من عذاب الله.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ﴾ ؛ يعني بعدَ مُضِيِّ ثلاثةِ أيَّام. والصَّاعِقَةُ : كلُّ عذابٍ مُهلِكٍ، وقرأ الكسائيُّ (الصَّعْقَةُ) وهي الصوتُ الشَّديد، ﴿وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ ؛ ذلك عَيَاناً، ﴿فَمَا اسْتَطَاعُواْ مِن قِيَامٍ﴾ ؛ ما قَدَروا على النُّهوض من مقامِهم حين غَشِيَهم العذابُ فيَرُدُّوهُ، ﴿وَمَا كَانُواْ مُنتَصِرِينَ﴾ ؛ أي مَا كانت لهم قوَّةٌ يَمتَنِعُونَ بها مِنَّا، ولا كانوا طَالِبين نَاصراً لهم يمنعُهم من عذاب الله.