البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿فنعم الماهدون﴾، و ﴿خلقنا زوجين﴾، قال مجاهد : إشارة إلى المتضادات والمتقابلات، كالليل والنهار، والشقاوة والسعادة، والهدى والضلال، والسماء والأرض، والسواد والبياض، والصحة والمرض، والكفر والإيمان، ونحو ذلك، ورجحه الطبري بأنه أدل على القدرة التي توجد الضدين، بخلاف ما يفعل بطبعه، كالتسخين والتبريد.
ومثل الحسن بأشياء مما تقدم وقال : كل اثنين منها زوج، والله تعالى فرد لا مثل له.
وقال ابن زيد وغيره :﴿من كل شيء﴾ : أي من الحيوان، ﴿خلقنا زوجين﴾ : ذكراً وأنثى.
وقيل : المراد بالشيء الجنس، وما يكون تحت الجنس نوعان : فمن كل جنس خلق نوعين من الجواهر، مثل النامي والجامد.
ومن النامي المدرك والنبات، ومن المدرك الناطق والصامت، وكل ذلك يدل على أنه فرد لا كثرة فيه.
﴿لعلكم تذكرون﴾ : أي بأني باني السماء وفارش الأرض وخالق الزوجين، تعالى أن يكون له زوج.
أو تذكرون أنه لا يعجزه حشر الأجساد وجمع الأرواح.
وقرأ أبي : تتذكرون، بتاءين وتخفيف الذال.
وقيل : إرادة أن تتذكروا، فتعرفوا الخالق وتعبدوه.
ومثل الحسن بأشياء مما تقدم وقال : كل اثنين منها زوج، والله تعالى فرد لا مثل له.
وقال ابن زيد وغيره :﴿من كل شيء﴾ : أي من الحيوان، ﴿خلقنا زوجين﴾ : ذكراً وأنثى.
وقيل : المراد بالشيء الجنس، وما يكون تحت الجنس نوعان : فمن كل جنس خلق نوعين من الجواهر، مثل النامي والجامد.
ومن النامي المدرك والنبات، ومن المدرك الناطق والصامت، وكل ذلك يدل على أنه فرد لا كثرة فيه.
﴿لعلكم تذكرون﴾ : أي بأني باني السماء وفارش الأرض وخالق الزوجين، تعالى أن يكون له زوج.
أو تذكرون أنه لا يعجزه حشر الأجساد وجمع الأرواح.
وقرأ أبي : تتذكرون، بتاءين وتخفيف الذال.
وقيل : إرادة أن تتذكروا، فتعرفوا الخالق وتعبدوه.