مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ومن كل شيء خلقنا زوجين﴾ استدلالا بما بينهما والزوجان إما الضدان فإن الذكر والأنثى كالضدين والزوجان منهما كذلك، وإما المتشاكلان فإن كل شيء له شبيه ونظير وضد وند، قال المنطقيون المراد بالشيء الجنس وأقل ما يكون تحت الجنس نوعان فمن كل جنس خلق نوعين من الجوهر مثلا المادي والمجرد، ومن المادي النامي والجامد ومن النامي المدرك والنبات من المدرك للناطق والصامت، وكل ذلك يدل على أنه فرد لا كثرة فيه.
قوله تعالى :﴿لعلكم تذكرون﴾ أي لعلكم تذكرون أن خالق الأزواج لا يكون له زوج وإلا لكان ممكنا فيكون مخلوقا ولا يكون خالقا، أو ﴿لعلكم تذكرون﴾ أن خالق الأزواج لا يعجز عن حشر الأجسام وجمع الأرواح.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى