فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿ومن كل شيء خلقنا زوجين﴾ أي : صنفين، أو أمرين متقابلين أو نوعين من ذكر وأنثى، وبر وبحر، وشمس وقمر، وحلو ومر، وسماء وأرض وليل ونهار، ونور وظلمة، وجن وإنس، وخير شر، وموت وحياة، وسهل وحزن، وصيف وشتاء، وإيمان وكفر، وسعادة وشقاوة، وحق وباطل وحلو وحامض ؛ وسرور وغم، إلى غير ذلك مما لا ينحصر، فكل اثنين منها زوج ؛ والله تعالى فرد لا مثل له ﴿لعلكم تذكرون﴾ أي : خلقنا ذلك هكذا لتتذكروا فتعرفوا أنه خالق كل شيء، وتستدلوا بذلك على توحيد الله وصدق وعده ووعيده.