كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٍ﴾ ؛ أي أعرِضْ يا مُحَمَّدُ عن هؤلاءِ المشرِكين، فما أنتَ عندنا بمَلُومٍ، فأنَّكَ قد بلَّغتَ وأنذرتَ، ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ؛ أي وعِظْ أهلَ مكَّة بالقرآنِ، فإن العِظَةَ بالقرآن تنفعُ المؤمنين وتَزيدُهم صَلاحاً، يعني تنفعُ مَن عَلِمَ اللهُ أنْ يُؤمِنَ منهم. وقال الكلبيُّ :(مَعْنَاهُ : عِظْ بالْقُرْآنِ مَنْ آمَنَ مِنْ قَوْمِكَ، فَإنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ).