مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى

عن الكتاب
شيمة غالبة على قوم قيل كأنما تواصوا بكذا وكذا..
«فَتَوَلَّ عَنْهُمْ» (٥٤) أي أعرض عنهم واتركهم قال حصين بن ضمضم
أمّا بنو عبس فإنّ هجينهمولّى فوارسه وأفلت أعورا
«١» [٨٦٧] والأعور الذي قد عوّر فلم يقض حاجته ولم يصب ما طلب «٢» قال العجّاج:
وعوّر الرحمن من ولّى العور
«٣» [٨٦٨] وليس هو من عور العين ويقال للمستجيز الذي يطلب الماء فإذا لم يسقه قيل:
قد عوّرت شربه «٤» قال الفرزدق:
متى ما ترد يوما سفار تجد بهأديهم يرمى المستجيز المعوّرا
«٥» [٨٦٩].
«فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ» (٥٩) أي نصيبا قال علقمة بن عبدة:
وفى كل يوم قد خبطت بنائلفحقّ لشأش من نداك ذنوب
«٦» [٨٧٠]
(١). - ٨٦٧: «حصين بن ضمضم» : له ذكر فى الأغانى ٩/ ١٤٢- ١٤٣. والبيت فى الطبري ٢٧/ ٧.
(٢). - ٤ «والأعور... طلب» : هذا الكلام فى الطبري (٢٧/ ٧) ببعض نقص وزيادة.
(٣). - ٨٦٨: ديوانه ص ١٥ واللسان (عور).
(٤). - ٦- ٧ «ويقال... شربه» : رواه الجوهري عن أبى عبيدة (عور).
(٥). - ٨٦٩: فى الصحاح واللسان (عور) ومعجم البلدان ٣/ ٩٥ وشواهد المغني ص ٩٩.
(٦). - ٨٧٠: ديوانه من الستة ص ١٠٧ والكتاب ٢/ ٤٧٣ والطبري ٢٧/ ٨ والشنتمرى ٢/ ٤٢٣ والقرطبي ١٧/ ٥٧ وشواهد الكشاف ٤٣. [.....]
فقال الملك وأذنبة «١»، أي نصيب. وإنما أصلها من الدلو والذنوب والسّجل واحد وهو ملء الدلو وأقل قابلا. قال الفضل بن عبّاس بن عتبة بن أبى لهب:
من يساجلنى يساجل ماجدايملأ الدلو إلى عقد الكرب
«٢» [٨٧١]
(١). - ١ «فقال... أذنبة» : هذا قول الحارث بن أبى شمس الغساني: وكان قد أوقع بينى تميم وأسر منهم تسعون رجلا فيهم شأس بن عبدة أخو علقمة فوفد عليه علقمة مادحا له وراغبا فى أخيه فلما أنشد القصيدة وانتهى منها إلى هذا البيت قال الحارث نعم وأذنبة... (الشنتمرى).
(٢). - ٨٧١: فى الكامل ص ١١٠ والأغانى ١٤/ ١٧١، ١٥/ ٣ والسمط ص ٧٠٠.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى