مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فتول عنهم فما أنت بملوم﴾ هذه تسلية أخرى، وذلك لأن النبي ﷺ كان من كرم الأخلاق ينسب نفسه إلى تقصير، ويقول إن عدم إيمانهم لتقصيري في التبليغ فيجتهد في الإنذار والتبليغ، فقال تعالى : قد أتيت بما عليك، ولا يضرك التولي عنهم، وكفرهم ليس لتقصير منك، فلا تحزن فإنك لست بملوم بسبب التقصير، وإنما هم الملومون بالإعراض والعناد.